
عصام جعفر يكتب: الجيش .. وقرقاش
مسمار جحا
عصام جعفر
الجيش .. وقرقاش
أنور قرقاش الذي نصب نفسه وصياً على السودان ويفتي بعلمه المحدود في الشأن السوداني دون أن يطرف له جفن!.
أنور قرقاش قال جازماً ومؤكد: لن ينتصر أي من طرفي الحرب الأهلية في السودان .. ولا بديل عن الإنتقال المدني للسلطة ويبدو أن هذا الخيار أصبح اليوم أقرب من أي وقت مضى.
ويقول قرقاش: أن ذلك حقناً لدماء السودانيين وحفاظاً على وحدة السودان .. وكأنها تهمة!.
ويدلف قرقاش إلى هدفه ومصلحته مباشرة بقوله: وبذلك سنطوي صفحة العسكر والأخوان ونفتح باب الدولة المدنية والإستقرار.
سبحان الله .. بأي حق يتحدث هذا القرقاش ومن الذي منحه حق تقرير مصير السودان والتصرف فيه بمزاجه .. فيبعد العسكر والأخوان على حد قوله وينشئ الدولة المدنية خاصته من القوى العميلة التي تسمع لأمره وتتبع هواه وترفه وفجوره.
من أين جاء أنور قرقاش بفكرته أن الجيش والدولة السودانية لن تنتصر في حربها على المليشيا والخونة والمرتزقة؟ .. هل هو الدعم الإماراتي والمال الحرام الذي إشترى دول العمالة والإرتزاق أم القوى السياسية الداخلية العميلة والمضللة هي التي أقنعته بذلك بعد أن باعت نفسها للإمارات وتحلم أن يعيدها أنور قرقاش لحكم السودان فوق جسد الجيش والقوى الوطنية والشعب السوداني الحر الذي يرفض أي مشروع إستعماري أجنبي..
إن دماء السودانيين التي سفكتها المليشيا المجرمة بدعم من الإمارات وحكومة قرقاش .. هذه الدماء هي التي ستنير الطريق وتلهم المقاتلين المجاهدين الأحرار على الإنتصار على المليشيا وتقويض أحلام الدويلة الباغية ..
يرونه مستحيلاً ونراه قريباً .. بإذن الله .. نصراً يسر الصديق ويغيظ العداء ويبدد كل أحلام الموتورين والمشككين والخائفين الجبناء ..
السودان ليس بلداً مهيض الجناح ولا فريسة لكل طامع من كلاب الصيد ولا كماً مهملاً .. فللسودان رب يحميه وقوات مسلحة باسلة ذات منعة وقوة وشعب أبي ذو بأس شديد يحب الموت كما تحب غيره من الشعوب الحياة والرفاهية تحت العدو الإسرائيلي.
أحداث الميدان وسيرة الجنود الفرسان تسفه أحلام قرقاش الخائبة والمستحيلة ..
البندقية ستقول كلمتها في النهاية.