أحمد الشريف يكتب: الأبيض كشفت ما تحت التبن

كتابات

أحمد الشريف

الأبيض كشفت ما تحت التبن

باءت محاولات أمريكا والدوائر المساندة للدويلة بالفشل حين دفعت بقوات للمليشيا الإرهابية، لحصار الأبيض المدينة الاستراتيجية التي خطط الدعامه لإسقاطها منذ الأيام الأولى لتمردهم ففشلوا وسيفشلون.
فالخرطوم تحررت من منصة الأبيض، فهزمت الأبيض، مع الوسط (الخديوية) وقُتل غردون قسيس بريطانيا العظمى.
فمحاولة سقوطها، كشف من كانوا يخفون موالاتهم للمليشيا فانكشف (الغطاء)، (فأظهر الموية التحت التبن)، فكشف عن (بعض) من أبناء دارفور كانوا يُحسبون في صف الجيش والمشروع الوطني، لكن انكشف غطاؤهم هم ومن سموا أنفسهم (محايدين)، صحفيين وسياسيين. فشخصياً لا أرى أن الأزمة التي تمر بها بلادنا تسمح بالحياد؛ أمرين لا ثالث لهما..
فتداعيات أحداث (الأبيض) كشفت بوضوح مواقف متذبذبة لسياسيين وكتاب وشخصيات.. رأوا أن (الحل) في (تفاوض) وهدنة، وامتثال للخارج الذي يرونه أمريكياً إماراتياً يخرج من رباعية أو خماسية!! دون فحص للحرب الدائرة.. فالتفاوض الذي معلوم يكون بين (طرفين متقاتلين)، لا بين (طرف) تمرد على منظومته العسكرية و(طرف المنظومة)؛ فتمرد الدعم السريع (حالة) لقوات متمردة، مدعومة بدولة أجنبية، فأي تفاوض معها يعني تسوية عسكرية وسياسية، فحالة الدعم تختلف عن التفاوض الذي جرى مع الحركة الشعبية، أو حركات دارفور.
فالذين كانوا يهمهمون بصوت خفيض وبحياء موالين للمليشيا كشفتهم الأبيض، فمن حظهم العاثر، وتقديراتهم الخاطئة، خذلهم بولس داخل مجلس الأمن، فاحبطوا. فالجماعة الزئبقية، في نظري هي أشد سوءاً من جماعة (صمود) المجاهرة.. بموقفها العميل الموالي للإمارات علناً، والناعقة بهدنة تعقبها تسوية تحملها لسدة الحكم… أما المهمهمون الذين يظهرون حياداً فهم مخنثي الأفكار الطوباوية المنبطحة المتخاذلة المنافقة،.. قلب معلق بالمليشيا وادعاء كذوب بالوقوف مع الجيش، وهمهمة (تحت تحت) تخذيل للجيش وزعل مكبوت كلما تقدم..
فالأبيض بعد معارك كبد فيها الجيش المليشيا خسائر كبيرة،. طحن وفرم لفلولها غرب أم كريدم وود بنده وهروب من النهود إلخ.. أقسمت (الأبيض)، ناصرة السودان، بأن ترعى إبل الجيش، لا أن ترعى خنازير مليشية دقلو. وبإذن الله تزودنا (دار أندوكا) عما قريب بخبر النصر.