
عصام جعفر يكتب: مبروك لمصر
مسمار جحا
عصام جعفر
مبروك لمصر
وكتبت الشقيقة مصر صفحة جديدة ومجيدة في التاريخ الكروي بتأهلها إلى دور ال16 من كأس العالم.
جاء التأهل عن جدارة واستحقاق بعد أداء قوي ورائع جسد روح الإبداع والقتال.
الشعب المصري انفجر فرحاً وسعادة وعانق بعضه البعض وسارت مواكبه المبتهجة في شوارع القاهرة سعيدة بولادة أمل جديد وانجاز فريد.
وكان لابد أن تنتصر مصر لأن الأمر لم يكن كرة قدم ومنافسة رياضية. فقد كانت مشاركة مصر في كأس العالم ملحمة قومية ووطنية وإجماع بمشاركة كل القطاعات المصرية.
_ الدولة
_ الشعب
_ الاعلام بكل وسائله
_اتحادات الكرة والأندية.
الجميع انصهر في بوتقة واحدة فلم نرى هناك أهلي ولا زمالك ولا نعرات ضيقة .. الكل كان مصر.
مصر هزمت قارة بأكملها وأقصت استراليا بكل نسيجها الاجتماعي الكبير الذي شمل حتى عناصر من جنوب السودان.
مصر أرست مفهوماً حضارياً ورسالياً ووطنياً في كأس العالم .. حيث سجد منتخب الساجدين شكراً لله وحمداً لله .. كما قام المدرب الكبير حسام حسن برفع علم الدولة الفلسطينية في اشارة لقضية العرب والمسلمين المركزية وتضامن الجميع معها وقد أثار هذا التصرف حفيظة اليهود والصهاينة وعملاء الداخل .. حيث استنكر الإعلامي المصري توفيق عكاشة رفع حسام حسن للعلم الفلسطيني قائلاً : يعني هو عايز يعمل ذي ماعمل محمد أبو تريكة.
هو انجاز مصري لم يأت مصادفة بل تكاتفت فيه جهود مختلفة تضافرت من أجل هدف واحد وخلف راية واحدة هي العلم المصري.
لقد سعدنا كأشقاء بالإنجاز المصري الكبير والرائع الذي يجب الإستفادة منه كدرس بليغ لتذليل كثير من العقبات التي تقف أمام مسيرتنا كعائق لعدم تحقيق أي انجاز وأول هذه العقبات عدم التخطيط السليم لبلوغ الأهداف وتولي شخصيات غير متخصصة للشان الإداري والصراعات العميقة بين هذه الإدارات والإنتماءات والولاءات الضيقة وانقسام الناس بين معسكرين متقابلين كالاخوة الأعداء .. الهلال والمريخ .. اضافة للحسد والبغضاء التي لاتسمح لأحد أن ينجح في وجود الحاسدين والفاشلين.
مبروووك لمصر التي ناطحت المستحيل.
