الكاميرا الجارحة .. أعمال حميدتي!

*الكاميرا الجارحة*

*أعمال حميدتي!*

إني لأعجب لإعلام العصابة، عصابة دقلو، وهم يحاولون ليل نهار في كل المواقع المدفوعة الأجر أن يبيضوا وجهه الدامي، وهم يعلمون قبل غيرهم أن هذه حملات محكومٌ عليها بالفشل، فكل العالم يعلم أن له في كل بيت سوداني قتيل أو جريح أو مغتصبة أو دمار أو سرقة أو حريق.
وقد ذكرتني هذه المحاولات البائسة في الدفاع عن مخازي السفاح ما يُحكى أنه في زمان حكومة انقلاب نوفمبر الأولى، كان هنالك نفر بوليس (سري) له باع طويل في ملاحقة وتعذيب المعارضين، والكثير من النزوات الحرام واللصوصية. وبهذه المساوئ والمثالب صار لجنابو (كتاحة) مقام عند أسياده، فكافئوه بترقيته إلى ضابط صف رغم مصائبه وجهالاته ونزواته. وعندما ذهب النظام غير مأسوف عليه قام جنابو بإنشاء عمل تجاري بالسوق، وشَدَّ في بوابة المحل لافتة (حدادي مدادي) بعنوان (أعمال كتاحة). وكان ضحاياه يمرون أمام المحل ويقولون ساخرين: (إنت أعمالك يا كتاحة دايره ليها يافطة؟)!.
وبعد الهزائم المتلاحقة التي ضربت العصابة، يبدو أن المتعهد الأجنبي قد أعدَ محلاً كبيراً في قلب عاصمة دولة النيجر نيامي لبيع الأسلحة التقليدية والمرتزقة والسيارات المحروقة والذهب المنهوب بلافته حدادي مدادي تحت عنوان: (أعمال حميدتي)، وبهذا سيجد ضحايا الساحل والصحراء من اليتامى والأرامل مساحة للتعليق في وجه الرجل: (إنت أعمالك ياحميدتي دايره ليها يافطة؟).

*حسين خوجلي*