يوسف محمد الحسن يكتب: حراسة المرمى .. صمام الأمان وطريق البطولات

تحت السيطرة

يوسف محمد الحسن

حراسة المرمى .. صمام الأمان وطريق البطولات

تُمثل خانة حراسة المرمى أهمية قصوى لأي فريق كرة قدم، فهي الأساس الذي يُبنى عليه كل شيء، والخط الأخير للدفاع الذي يحدد مصير البطولات.
قد يمتلك الفريق أقوى هجوم وأميز وسط، لكنه لن يذهب بعيداً ما لم يكن خلفه حارس يزرع الثقة في زملائه ويمنح جماهيره الاطمئنان.
في المواسم الأخيرة إعتمد الهلال على الحارس الإيفواري عيسى فوفانا، الذي جاء صغيراً في السن لكنه سرعان ما أثبت جدارته واكتسب خبرة كبيرة عبر المشاركات المستمرة، حتى بلغ مرحلة النضج الكروي وأصبح من أبرز نجوم الفريق في النسخة الماضية من دوري أبطال إفريقيا.
غير أن المفاجأة جاءت حين قرر الرحيل رفقة مدربه السابق فلوران إلى نادي عزام التنزاني، وهو قرار وضع الهلال في مأزق حقيقي، إذ لم يكن مستعداً لفقدان حارسه الأول في هذا التوقيت الحرج.
إزاء ذلك، لم يجد مجلس الإدارة بُداً من القبول بالأمر الواقع والتحرك بسرعة لتأمين العرين الأزرق، فنجح في ضم حارس منتخب بوركينا فاسو فريد، ومن بعده اتي حارس منتخبنا الوطني المتألق محمد المصطفى الذي حرمته الاصابة طويلا ولم يعد الا في اواخر الموسم.
ننصح مجلس الهلال بضرورة التفكير في اضافة حارس مرمي وطني وبلا شك خطوة كهذه ستمنح الفريق قوة مضاعفة في هذه الخانة الحساسة وتامين كامل في حالة توقف احد الحارسين، لأن الاعتماد على حارس واحد يُعتبر مجازفة غير مأمونة العواقب.
ورغم أن فريد يُعتبر حارساً مميزاً وصاحب إمكانات كبيرة، إلا أن التجارب أثبتت أن الاسم وحده لا يكفي؛ فكم من النجوم إحتاجوا وقتاً للتأقلم مع أنديتهم، لذلك فإن العبرة الحقيقية تكمن في الإنسجام مع المجموعة والقدرة على تحمل الضغوط، وهو ما يتطلب صبراً ودعماً من الإدارة والجماهير على حد سواء.
ومع ذلك فإن الحقيقة التي لا يمكن إنكارها أن الهلال بحاجة إلى أكثر من حارس جاهز، فالموسم طويل والتحديات كثيرة، والمنافسات لا تُحسم إلا بعمق الخيارات وجودة البدائل.
ورغم ما أثبته فريد من نجاح، الا ان المنافسة مع اكثر من حارس ضرورية لاشعال التنافس، خاصة بعد الاخبار التي راجت عن شطب ابو عشرين إلى جانب اإفتقار محمد المدني للخبرة التي تمكنه من خوض المباريات الكبيرة بثقة.
إذا كان الهجوم يمنح الفوز في المباراة، فإن الحارس الجيد هو من يمنح البطولة، ومن هنا، فإن تأمين المرمى لا يجب أن يكون بالتعاقد مع اسم واحد فقط، بل بصناعة منظومة متينة تحمي الشباك وتضمن للهلال الطمأنينة مهما كانت الظروف.
على الهلال أن يؤمن عرينه بإضافة حارس آخر على الأقل، ليعيد بناء خط الدفاع الأخير بما يتناسب مع طموحاته القارية، فبناء حراسة قوية ومتينة هو الخطوة الأولى نحو تتويج الحلم، لأن البطولات قد تُحسم بهدف يسجله مهاجم، لكنها تُصان دوماً بيد حارس يذود عن شباكه في اللحظات التي لا تُنسى.

باص قاتل:

تامين حراسة المرمي قبال ما تمضي!!.