
إسحق أحمد فضل الله يكتب: (يبدو أنه زمان الحقيقة…) (1)
مع إسحق
إسحق أحمد فضل الله
(يبدو أنه زمان الحقيقة…) (1)
أستاذ شرف،
عند الصينيين، وعند الناس بعد ذلك، أن خطًا في كفك له صلة بعقلك، وآخر له صلة بقلبك، وكل نقطة في جسمك لها صلة بخط على كفك، وقراء الكف قالوا: له صلة بمستقبلك…
الأحاديث مثل ذلك.
والحديث عن قوش الآن، وعن الإسلاميين، وعن الحرب، وعن بحر الشمال، أحاديث لها صلة مثل ذلك.
ومثقف يحدثنا عن الإسلاميين، وعن الحرب، وعن الماضي. حديثه فيه حقيقة أن كل شيء يفسره كل شيء.
ولهذا لا نرصف الحديث… الحديث نرسله كما جاء.
وعن قحت والإسلاميين قال:
الإنقاذ لم تُطرد… الإنقاذ كانوا يريدون لها أن تسكب الدم…
وهذا ما لا يفعله الإسلاميون.
قال:
الاعتصام أمام القيادة، الذي فهم الناس أنه طرد الإسلاميين، كان تسعة أعشاره من صنع الإسلاميين.
قال:
ومن صناعة قوش…
وتفسير اللغز هذا نعود إليه.
وبعضه هو نزاع الإسلاميين، الذي هو نزاع أسلوب، وليس نزاع هدف.
وعام 2017 كان نزاع الإسلاميين يحتد حول منع أو دعم البشير لترشح رابع.
ومجموعة أمين حسن عمر تسقط ترشيح البشير.
(ولما كان الرجل يحدثنا، كانت ذاكرتنا تستعيد زيارة غريبة يسجلها قوش لمكتبنا في ساحات الفداء، والدهشة سببها كان هو أن صاحب قوش كان هو ابن عوف.
…. وفي وقت قريب، في مؤتمر قريب، كان اللقاء يعيد قوش، الذي أُبعد، والبشير يقيل مكتبه ويقوم بتعيين ابن عوف.)
……
والبشير كان يجد أن السودان يختنق ماليًا.
والبشير، طوافه ببعض الدول، كان سببه أن السودان كان هو الطريق لاستخراج نفط دول نفطية.
والشركات لا تبدأ التنقيب إلا بوجود رهن في يدها، والسودان يرهن مشروعًا سودانيًا ضخمًا عند هذه الشركات، والدول المذكورة يتدفق نفطها… لكن هذه الدول ترفض دفع ديون السودان عليها.
والبشير يطوف… ويرجع فارغ اليدين.
وبعض ما حصل عليه البشير كان هو… مساومات من هذه الدول، مساومات تقول:
اضرب الإسلاميين… ونحن نعطيك ما تطلب.
والغضب يجعل البشير يقول في مؤتمر العيلفون إنه لن يضرب أحدًا بطلب من الخارج… لا إسلاميًا ولا غيره.
وكان غاضبًا جدًا.
(حبوبة عيشة، عضو مجلس القيادة في قحت، قالت:
ما كنا نفعل شيئًا من عندنا… كان كل شيء يأتينا تعليمات، ونحن ننفذ.
قالت:
لا أظن أن شيئًا واحدًا أيام قحت وما بعدها كان سودانيًا…
قالت:
لما قدمت استقالتي كنت أتوقع ثورة في الشارع، لكن… أشششش… لم يكن هناك غير الهواء.)
ويا أستاذ عزيز،
هذه الأيام يصعد حديث عن برنامج في الجزيرة، والمذيع يقول إنه سوف يكشف أن حميدتي قُتل في اليوم الثالث للحرب… وهذا قاله إسحق قبل شهور.
وفي الحديث نحكي كيف أن الاستخبارات تضبط شحنة ذهب متجهة إلى الإمارات، وأن الإمارات تساوم مخابراتنا لتقول:
تطلقون الشحنة… ونسلمكم حميدتي.
وتسليم حميدتي كانت صورته هي:
حميدتي يخرج من مكتب في شارع الستين، تسبقه عربة حرس، وتتبعه عربة تشويش للطيران.
والإمارات، عند خروجه، تعطل التشويش.
وهذا ما حدث.
والرجل طاروا به إلى مستشفى شرق النيل، ثم اختطفوا طبيبًا.
والطبيب قال:
وجدت حميدتي ونصفه الأيسر دون ساق، وبنصف وجه، وعلمت أنه ميت حتمًا.
وقبل أن أفعل شيئًا جاء اشتباك وخطفوه.
وما يصل إلينا أن حميدتي مدفون في منطقة بشرق النيل.
قصصنا هذا… لكن الناس سوف يصدقون الجزيرة فقط…
هذه هواجس تختلط بما قصه علينا مثقف من قلب الأحداث.
وهذا جزء من الحديث…
الحديث عن البذور التي نمت منها شجرة البؤس الممرعة الآن.
ونحدث…
