صديق البادي يكتب: قوى الشر الاستعمارية تريد الهيمنة على السودان بالقوة!!

قوى الشر الاستعمارية تريد الهيمنة على السودان بالقوة!!

صديق البادي

حقق الجيش السوداني، والقوات المشتركة، انتصارات باهرة بغرب دارفور، إيذاناً بنصر منتظر في القريب بالجنينة، وفي غيرها من ولايات دارفور. وقد أثلجت هذه الانتصارات صدور الجميع، وأقضت مضاجع قوى الشر المعادية للسودان، وأغضبتها. وكعادتها، فإن الجيش الباسل عندما يحقق الانتصارات، فإنها بطريقة ثعلبية ماكرة تتسارع بالمطالبة بهدنة، والمقصود منها بخبث هو إيقاف انتصارات الجيش الباسل، وهزائم وانكسارات المليشيا المتمردة التي انكسرت السلسلة الفقرية لظهرها، وأصيبت بالشلل، وضعفت في الميدان، وأخذوا يعولون أكثر على المسيرات!!
وفي هذه الأيام أتوا بخدعة جديدة كاذبة لا تنطلي حتى على الأطفال الصغار، وأخذوا يشيعون أن قوات المليشيا ستأتي لتحيط بالأبيض من كل الاتجاهات، وأخذوا يوجهون نداءات ومناشدات لسكان الأبيض للخروج منها وإخلائها حفاظاً على سلامتهم، وهذه محض أوهام (وحلم الجيعان عيش). والمؤسف أن السيد الأمين العام للأمم المتحدة انطلت عليه أكاذيبهم، وأخذ مثلهم يناشد سكان الأبيض للخروج منها وإخلائها حفاظاً على سلامتهم، رغم أن موقفه الأممي الرفيع كان يقتضي أن يدين من يقومون بأعمال دنيئة بشعة فيها سفالة وانحطاط أخلاقي بإطلاق المسيرات على المدارس والمشافي ومحطات الكهرباء والمياه وطلمبات الوقود… إلخ. وسكان الأبيض يمارسون حياتهم العادية، ولا ولن تحيط بهم أي قوات من المليشيا المتمردة؛ لأن أي تحرك منهم ستسحقه القوات المسلحة والقوات المشتركة، والقوات المساندة.
والحرب الإجرامية الانتقامية اللعينة في شهرها الثالث من عامها الرابع، وقطعاً إنها لن تستمر إلى الأبد. وكل الدنيا شهدت بأن الجيش الباسل وروافده، والشعب الصابر الصامد المحتسب، قد انتصروا، وكفتهم هي الراجحة. وباب العفو العام ومنح الأمان مفتوح لكل من يستسلم ويضع السلاح من المليشيا المتمردة التي دمرت البلاد. والبلاد تحتاج الآن أكثر من أي وقت مضى لبرلمان انتقالي يضم علماء وخبراء في اللجان المتخصصة، ويكون قوام البرلمان علماء وخبراء وعقلاء وحكماء ورموز مجتمعية محترمة ذات وزن وثقل في مختلف المجالات الرياضية والاجتماعية والثقافية والإدارة الأهلية، مع التمثيل النوعي للمرأة والشباب. وأن يكون هذا البرلمان هو العقل المفكر للدولة في الفترة الانتقالية، مع المحاسبة والمراقبة والمتابعة لأداء الجهاز التنفيذي.
والمعركة الآن ليست مع ظل الفيل في الداخل، ولكنها مع الفيل في الخارج المتمثل في قوى الشر الاستعمارية وأذيالها، وقد وجدت ضالتها في الحكومة الأولى في الفترة الانتقالية، ومارست وصايتها على الحكومة، وحشرت أنفها في كل شيء (القوانين – تعديل المناهج – تسيير الاقتصاد – العلاقات الخارجية – وضع دستور للبلاد في الخارج … إلخ)، وسرحت ومرحت كثير من السفارات الخارجية والسفراء الدبلوماسيين الأجانب، واحتقرت السيادة الوطنية. ولذلك فإن القوى الأجنبية خططت ودبرت للانقلاب الذي فشل، وأشعلت نار الحرب لتستعيد وصايتها على السودان. والقوى الأجنبية تحترم الأقوياء، وتستهين وتستخف بمن ترى أنهم ضعفاء، ولذلك فإن أي مفاوضات تجري معها تتطلب الصلابة والقوة وعدم الانكسار لها. وفرص الاستثمار الواسعة مفتوحة أمامها إذا تخلت عن عنجهيتها وغطرستها.
ولابد من إجراء حوار سوداني سوداني جاد.