عامر باشاب يكتب: كامل إدريس يدعونا إلى (الصبر)

قصر الكلام

عامر باشاب

كامل إدريس يدعونا إلى (الصبر)

 

يبدو أن الشعب السوداني سيظل ضحية ومطية لطموحات الحالمين بالحكم والتحكم، ولحكومات التجريب، وآخرها حكومة (الأمل) التي يقودها رئيس الوزراء بروف كامل إدريس، والتي أكدت بأنه ليس هناك أمل في حكومة (الأمل) أن تقدم للشعب أبسط مقومات الحياة المعيشية الكريمة عبر توفير السلع الغذائية، والخدمات الأساسية، وفرص العمل.
كامل إدريس الذي، بمجرد أن اعتلى كرسي الوزارة، كانت أول تصريحاته تؤكد بأن قضايا معاش الناس أولوية قصوى لحكومة (الأمل) لضمان الاستقرار الاجتماعي، وأن المواطن البسيط من أهم اهتماماته.
ولكن ومع توالي الأزمات، لا وميض لأي أمل، والشعب جسمه انتحل، وإذا حسبناها منذ ذلك الحين نجد وزراء الحكومة، ما عدا (وزير الصحة)، لم ينجح أحد..!
أما بخصوص الخدمات، أساس معاش الناس، نجد زيرو خدمات: لا موية تروي العطش، ولا كهرباء ترد الروح، ولا رغيفة مشبعة، ولا غاز ولا جاز، وسوق السلع مولع نار وصار في قبضة (تجار احتكار) عديمي الرحمة، وتفننوا في تعذيب وقهر المواطنين الأبرياء.
آخر الكلام بس والسلام:
كامل إدريس بعد كل هذه المدة يدعو الشعب السوداني للتحلي بالصبر على كل الأزمات، بعد أن كشف مؤخرًا أنها أزمات مفتعلة تسببت فيها مؤامرات خارجية.
ومن هنا، وقصرًا للكلام فيما يخص دعوة الشعب للتحلي بالصبر، نقول لـ”كامل إدريس” وحكومته: إذا كانت موسوعة غينيس للأرقام القياسية رصدت جوائز مالية أو مادية لمن يحطمون الأرقام القياسية في الصبر، لنالها الشعب السوداني دون منازع، وهذا لأن السودانيين هم الشعب الوحيد من بين شعوب العالم الذي صبر على الأزمات والبلايا والمحن، وصبره فاق حد الصبر وما زال صابرًا في انتظار أبسط مقومات الحياة المعيشية الكريمة، ولا أمل؟!!
من الآخر:
الشعب السوداني .. (يا المخير وماك مسيّر .. إنت يا صابر عند الله جزاك).