
عصام جعفر يكتب: لا للهدنة
مسمار جحا
عصام جعفر
لا للهدنة
وتاني جاب سيرة البحر..
وجاءت أمريكا بمقترح جديد لهدنة تستمر ٩٠ يوماً..
قالوا أن الحكومة استجابت للهدنة التي معظم بنودها عبارة عن فخاخ منصوبة من الصياد الامريكي المتربص وغير محايد في الصراع السوداني.
ويحتار المرء في قبول الحكومة والجيش لهذه الهدنة في هذه الفترة بالذات وهل هي مناورة أم موقف أم حدیث مبدئي ولیس نهائي.
هدنة في هذا التوقيت وبالشروط المعلنة ما هي إلا محاولة لانقاذ المليشيا من الدمار الشامل ومحاولة تأمین موقع لها في المشهد السوداني مع حلفائها السياسين من قحت وصمود وغيرها.
بنود الهدنة تحدثت عن بقاء الجيش تحت ادارة مدنية وحكومة تختارها القوى السياسية كلها باستثناء الاسلاميين والحركات المسلحة وذلك يعني تجريد الجيش من حلفائه ووضعه تحت إدارة أعدائه من الأحزاب العميلة التي ناصرت التمرد وأشعلت الحرب. مالكم كيف تحكمون، وكيف قبلت الحكومة والجيش بهذا البند في مقترح الهدنة المعطوبة التي صيغت على مبدأ الاستغفال وتحقيق نصر سهل وسريع؟.
بنود الهدنة لم تلب صراحة مطالب الجيش بنزع سلاح الدعم السريع وخروجه من المدن التي احتلها وتجمیع جنوده خارج هذه المدن وهذا كان من أهم شروط الحكومة في الاتفاقات السابقة وفي مذكرتها التي رفعتها الى الأمم المتحدة لكن بولس يريد أن يحتفظ الدعم السريع بسلاحه ومواقعه المحتلة.
المراقب الحصيف لبنود الهدنة والمحلل الذكي لتفاصيلها يجد أن فيها احياء للدعم السريع باستعادة انفاسه وتجميع صفوفه خلال ۹٠ يوم ليحصل خلالها على الدعم اللوجستي والسلاح وترتيب تحالفاته كما أن الهدنة فيها بارقة أمل للاحزاب العميلة التي أصبح الطريق أمامها مغلقاً بلا عودة للمشهد السوداني.
الجيش يهدر كل انتصاراته السابقة ويخسر كل رصيده الجماهيري ويبدد أحلام داعميه إن قبل بمثل هذه الهدنة التي تشرعن للمليشيا وتفسح لها مكاناً في المشهد وتعيد الاحزاب العميلة المعادية للجيش إلى الواجهة مرة أخرى.
أبلغ رد على مشروع الهدنة قاله عبد الوهاب وردي: (هدنة بتاع فنيلتك).
