إسحق أحمد فضل الله يكتب: (محاولة شرح)

مع إسحق

إسحق أحمد فضل الله

(محاولة شرح)

 

ولكل زمان لغته… وعقوله.
والرجل طلّق امرأته (لسوء السلوك).
وأهلها يحاصرونه يسألونه عن سبب الطلاق، والرجل المحرج يراوغ، وهؤلاء يلحون عليه.
والرجل الساخط يبحث عن أسوأ وصف يصف به المرأة هذه، وأخيراً يجد الوصف الذي يعني نهاية السوء، ويقول لأهل المرأة، يصف نهاية الفجور:
“على الحرام، ما فاضل ليها إلا تشرب السجاير.”
كان التدخين، تدخين المرأة، شيئاً يشبه (الراية) فوق… البيت داك… والعجائز يفهمون ما نريد.
كانت لغة الناس يومها هي هذه.
…..
ويحكون أنه في بلد مسلم كانت تعيش أمية مظلمة، يذهب الرجل إلى الطبيب ليقول إن زوجته مريضة.
والطبيب يقول:
“نكشف…”
والطبيب يجد أن الزوج هو من يرقد على سرير الكشف، ويكشف عن بطنه.
والطبيب حين يسأله: ما هذا؟ يقول:
“اكشف على أنا… نحن ما عندناش حريم تنكشف على رجالة.”
كان هذا هو التحفظ في المجتمع هناك يومها.
والكاتب عندنا الآن يجد أنه عليه أن يكشف على الزوج ليعرف مرض الزوجة.
وما يشرح قولنا هذا هو أنه إن ذهب الكاتب يكشف الداء الحقيقي، اتهمه الناس بالبذاءة والتهجم، وأنه يجب عليه أن يعرف المصيبة والفساد دون أن يكشف جسماً، أو يسمي اسماً، أو…
…..
والأربعاء نحدث هنا عن…
جندي من المشتركة يقتل مواطناً في الطريق…
وجندي من المشتركة يهاجم بيتاً ويقتل…
وجندي من المشتركة يفعل شيئاً هنا…
وجندي من المشتركة يفعل شيئاً هناك…
وواحد من الذين يعرفون يحدثنا ليقول:
“المشتركة صورتها عند الناس أنها قبيلة واحدة معينة، بينما المشتركة هي قوة فيها من الجيش، ومن جهاز الأمن، ومن جهاز الشرطة، ما يجعلها نوعاً من الجيش الذي لا ينتمي إلا للبلد فقط.”
ونقول إن وزيراً معروفاً يقوم بتوزيع الأرض حول العاصمة لقبيلته.
والرجل الذي يعرف ما يجري يقول لنا:
“خطأ… فالقانون لا يسمح لأحد بتوزيع الأرض كما يشاء.”
ونقول إن الهوية السودانية يحصل عليها الآن، من شذاذ الآفاق، من يطلبها.
والرجل ينفي.
و…
والحديث ينقطع، والأسئلة في الذهن تفح وتقول:
إن كانت المشتركة بريئة ممن يرتدون زيها العسكري ويرتكبون الجرائم، فلماذا لا تطاردهم إذن؟
وإن كانت الهوية السودانية لا تُعطى لكل من يطلبها، ف…
وإن كانت وثائق ملكيات البيوت لا تُقبل إلا ما صدر منها قبل الحرب، فكيف… وكيف… وكيف؟!
……
يبقى أننا، إسحق فضل الله، نتخذ صفحة على الفيس، وشيء يحدث…
والصفحة هذه لم نرسل عليها مقالاً واحداً طوال عمرها.
والمقالات على الصفحة كان أحدهم هو الذي ينقل إليها مقالاتنا في الانتباهة.
وأيام الحرب انقطع النشر.
وقبل شهر أعاد أحدهم استخدام الصفحة، دون إذن… وأيام قليلة ونعرف لماذا.
فالجهة التي أعادت الصفحة تلتقط مقالاً أو اثنين مما نكتبه في ألوان الإلكترونية، ثم…
ثم تشرع في الهدف الذي تريده.
والذي هو… الهدم.
هدم إسحق فضل الله.
فالجهة تلك تشرع في التقاط مقال لنا هنا، ومقال هناك، وتنشره، لكن بعد أن تدس في شقوقه بذاءات، وهذياناً يطمّ البطن.
والقارئ لا يستطيع بالطبع التمييز بين ما كتبه إسحق، وبين براز الكلاب المدسوس بين السطور.
وكل ما عند القارئ المشمئز هو أنه يسيء الظن بإسحق فضل الله، وهذا ما تريده الجهة التي تسعى للهدم.
ونكتب على صفحتنا أمس حديثاً يكشف هذا.
ونصف ساعة… وحديثنا هذا يُحذف.