
أحمد الشريف يكتب: والي الجزيرة وقون المغربية
كتابات
أحمد الشريف
والي الجزيرة وقون المغربية
وفي الثواني الأخيرة لشوط إجلاس مدارس (ودبلال) التابعة لمحلية الحصاحيصا، الذي كانت مباراته، دخوله إلى (زريبة الموانئ)، سدد الوالي الخير (قون المغربية)، وقون المغربية أخير من مية.
فكلف مدير (مكتب متابعة) الجزيرة ببورتسودان بترحيل الإجلاس من بورتسودان إلى ودبلال، وقام مدير المكتب (محمد سيد) بالمهمة خير قيام بعد أن بذل جهداً مقدراً يحفظ له كموظف بقدر المسؤولية. فلقون المغربية، حفظ الوالي ماء وجه وزارة التربية والتعليم الخالي من مزعة حياء تبيض وجهها أمام مواطني ودبلال، الذين كفوها (إجلاس) طلاب مسؤولة عنهم، فلم تتجاوب لمشكلتهم، فلم تتحرك لهدية مهداة لها (كوزارة) من مدرسة بالمملكة السعودية.
فلم تستجب لمناشدتنا لها بترحيل الإجلاس، فاكتفى (مكتب إعلامها) الذي عليه صحفي بتبرير باهت يفتقد للمنطق، فبئس المطلوب.
فالوالي (إبراهيم الخير) فيما يبدو لنا من متابعتنا للجزيرة، يمسك (بعرف أسد)، وإلى الآن ينقصه وزراء يعينونه، فأصبح المبتلي؛ فهذا الطاقم الفاقد الصلاحية يجر مثلاً التربية والتعليم (الترلة) المعطوبة الإطارات. فوزيرها (أبو الكرام) وطاقمه بالوزارة (السلحفاة المقيدة) برعوا في طرق تحصيل رسوم امتحانات الولاية، فحولوا الوزارة من وزارة خدمات إلى وزارة إيرادات، ونجحوا نجاحاً باهراً لم يسبقهم عليه أحد في عقد (السمنارات والندوات وهلم جرا). فلم يشغلوا أنفسهم بصيانة مدارس أو إجلاس أو نقص معلمين ما دام خراج أمطار الامتحانات يأتيها.
فإجلاس مدارس ودبلال بعد عقابيل وعقبات، تجاوز كل تلكم العقبات من (جمارك وترحيل من جدة) ورسوم أرضيات للميناء إلخ، بفضل أبناء ودبلال في بلاد المهجر والداخل والخيرين. فأتى سهم الوالي في مشروع الإجلاس لفتة بارعة بيضاء من غير سوء، وبصمة قوية لا تمحى في ذاكرة مواطنيه ورعاياه بودبلال.
فودبلال تدعوك أخي الوالي لزيارتها بدون صخب وضوضاء، تعال بنفسك دون (المتيربية)، فأكثرهم (بخلي) التيراب بره الحفرة، (فسلوكتك) ما شاء الله حفرتها كبيرة ولا يعيبها إلا المتيربية.
تعال لترى كيف هذه القرية الوديعة الصغيرة عدداً (سكانياً)، الكبيرة عملاً وإنجازاً، كيف تجاوزت نكبة الدعامة؟ كيف أعادت ما دمره الأوباش السفلة؟
تعال لترى مشروع الطاقة لثلاثة محطات مياه، وللمسجد والمركز الصحي، لترى صيانة المدارس ومراوحها ومبردات الماء والفصول التي ما كان ينقصها إلا الإجلاس. فإجلاسها قضت عليه المليشيا التي جعلت من المدارس بمراحلها الثلاث ارتكازات وثكنات عسكرية. زرها لترى مدرسة (الراجحي النموذجية) وترى (محلج القطن) الذي دخل دائرة الإنتاج، ومسلخ الدواجن، والمشتل.
تعال لزيارتهم، لن يطلبوا منك غير تعيين المعلمين المتعاونين الذين يحصلون على راتب زهيد من (المجلس التربوي).
شكراً والي الجزيرة. شكراً مكتب المتابعة ببورتسودان. شكراً المملكة العربية السعودية حكومةً وشعباً.
شكراً أبناء ودبلال البررة. شكراً لكل من ساهم بماله وجهده وزمنه. فما ينفع الناس يبقى.
