الحاج الشكري يكتب: جامعة النيلين .. تجربة جديدة

نقطة وسطر جديد

الحاج الشكري

جامعة النيلين .. تجربة جديدة

شهدت قاعات جامعة النيلين وكثير من قاعات الجامعات الولائية جلوس أكثر من ثلاثين ألف متنافس على وظائف ديوان الزكاة الاتحادي والبالغة ٧٠٠ وظيفة في امتحان تحريري وضعته وأشرفت عليه جامعة النيلين من داخل الجامعة وخارجها.
ولو تذكرون أعزائي القراء أنني ختمت مقالي السابق بالآتي (إن التجارب التي وقفت عليها في جامعة النيلين، سواء كانت علمية أو عملية، جعلتني أعتبرها نموذجا للجامعات السودانية المشرفة والمبادرة باستمرار، وهذه السمعة العلمية والعملية الطيبة تجعلها تتعفف من أن تزج بنفسها في أي شبهة للمحاباة أو التميز لصالح مجموعة على حساب إخوانهم الآخرين، وبهذا فإنني على قناعة بأننا سوف نشهد تجربة جديدة مثمرة ومتميزة نكتب عنها في مقبل الأيام بالتقييم والتقويم).
هانذا أكتب عن هذه التجربة الجديدة والتي وقفت عليها اليوم بنفسي من داخل جامعة النيلين، وحضرها الشركاء الثلاثة السابقون ورابعهم ممثل مجلس الوزراء، وهم البروفيسور الهادي آدم محمد إبراهيم مدير جامعة النيلين، والأستاذ معتصم هجو العبيد الأمين العام لمفوضية الخدمة المدنية القومية، ومولانا الخير يوسف نور الدين نائب المدير العام لديوان الزكاة الاتحادي، والأستاذ محجوب علي محمد الأمين العام لنقابة العاملين بديوان الزكاة، ولما عرفته عن هذا الأخير من نضال من أجل حقوق العاملين يجعلني أطمئن القادمين الجدد بأن حقوقهم كعاملين في ديوان الزكاة ستكون محفوظة بإذن الله تعالى.
ومن خلال كلمته التي ألقاها أمام المتنافسين أكد البروفيسور الهادي آدم محمد إبراهيم مدير جامعة النيلين سعادتهم بنجاح هذه الشراكة، وتمنى أن تستمر مثل هذه الشراكات حتى يستفيد منها المجتمع السوداني، وأضاف: نحن في جامعة النيلين حريصون كل الحرص أن نسلم نتائج الامتحانات بمنتهى الأمانة والمهنية لمفوضية الخدمة المدنية القومية حتى يأخذ كل شخص حقه على الوجه الأكمل. وفي ذات السياق قال الأستاذ معتصم هجو العبيد الأمين العام لمفوضية الخدمة المدنية القومية إن خط الدولة ملتزم بالشفافية الكاملة في مسألة الاختيار، ولا مجال للوساطة والمحاباة في هذه الوظائف، وبشر المتنافسين بأن الناجحين منهم إن لم يتم اختيارهم في هذه المرة ستكون لهم الأولوية في الوظائف القادمة، وأوضح أن اختيارهم لجامعة النيلين لوضع الامتحان والإشراف عليه لأنها جامعة علمية ومحايدة، وهذا ما أكدته في المقال السابق بأن ليس هناك أحد يمكن أن يجرح في حياد جامعة النيلين.
فيما ذكر مولانا الخير يوسف نور الدين نائب المدير العام لديوان الزكاة الاتحادي في كلمته أمام المتنافسين أن الديوان حريص أن يأتي جيل جديد قادر على تحمل المسؤولية ومسلح بالعلم والمعرفة حتى يتمكن من أداء هذه الأمانة العظيمة، وهي شعيرة الزكاة، وأكد أن قلوبهم قبل أيديهم مفتوحة للقادمين الجدد في ديوان الزكاة، وتمنى لهم حظا وفيرا في الامتحان.
بدأ لي في وجوه المتنافسين كثير من الارتياح وهم يمتحنون من داخل جامعة النيلين، ربما هذا يرجع لإدراكهم بالفطرة الإنسانية السليمة أن الجامعة مكان محايد، ولا مجال فيه لأي فرصة بأن يأخذ أي منافس درجات لم يتحصل عليها من غير جهده وعقله. نعم، كيف لا يبدون ارتياحا وأن الامتحانات كلها خاضعة لإشراف ورقابة جامعة النيلين، وشهدنا بما رأينا أن جامعة النيلين تبذل كل جهدها لكي تفي بوعودها وتحقق مواصفاتها التي اختاروها من أجلها. الأمر الذي جعلها تدفع بكل كوادرها وصولا إلى الاستعانة بأفضل كفاءاتها، الأمر الذي جعل التجربة الجديدة تمضي نحو النهايات ليشهد السودان نجاح تجربة جديدة في سودان جديد ولد بعد مرحلة الحرب.