يوسف محمد الحسن يكتب: انتخابات الهلال .. ثقالة (المستغلين)!!

تحت السيطرة

يوسف محمد الحسن

انتخابات الهلال .. ثقالة (المستغلين)!!

قلتُها سابقًا، وأعيدها للمرة العاشرة جميع هؤلاء المرشحين المستقلين لا يملكون القوة المالية التي تسند إحتياجات الهلال، ولا يملكون الكفاءة والقدرة على إدارة تعقيدات المرحلة المقبلة. والحقيقة التي يحاول البعض الهروب منها هي أن المجلس القادم سيتحرك بالكامل عبر الأموال التي يضخها هشام السوباط ومن معه من قلة، وهو الرجل الذي اختار بنفسه المجموعة التي يثق في قدرتها على العمل معه والانسجام مع رؤيته.
إذن، ماذا يريد هؤلاء (المستغلون!)؟ يريدون فرض أنفسهم بأي ثمن، متكئين على حسابات الصدفة، ومستغلين سماحة النظام الأساسي الذي فتح باب الترشح للجميع دون مقابل، على أمل أن تقذف بهم صناديق الاقتراع إلى مجلس يعلمون قبل غيرهم أن رئيسه لا يرغب في وجودهم، ولا يراهم شركاء في مشروعه.
إنها انتهازية مكتملة الأركان، وليست بطولة ولا ديمقراطية كما يحاول البعض تسويقها للرأي العام.
أما أسطوانة (أبناء الهلال) والتباكي على (خدمة الكيان) فلم تعد تنطلي على أحد؛ فلو كانت الغاية خدمة الهلال حقًا، فليجب كل واحد منهم عن سؤال بسيط ومفصلي. ماذا سيقدم للهلال؟ أين المال؟ أين المشروع؟ وأين القدرة على تحمل أعباء المرحلة؟ الإجابة يعرفها الجميع، ولذلك يهربون إلى الشعارات الرنانة لتعويض العجز الحقيقي الحاصل على أرض الواقع.
للاسف لقد استغل هؤلاء مجانية الترشح ومرونة اللوائح لتلميع أسمائهم، وحوّلوا انتخابات الهلال إلى منصة مجانية للدعاية الشخصية والوجاهة الاجتماعية؛ إنهم لا يملكون ما يضيفونه إلى النادي، لكنهم يتهافتون على مقاعد المجلس، وعلى التقاط الصور والبحث عن الأمجاد الذاتية، ولا يبحثون عن مصلحة الهلال بل عن مصالحهم الخاصة، حتى لو كان الثمن إرباك استقرار النادي وضياع مكتسباته.
ولو كانت لديهم ذرة من الجدية أو الشجاعة، لخاضوا الانتخابات بقائمة موحدة تحمل برنامجًا واضحًا ينافسون به السوباط أمام الجمعية العمومية، أما أن يترشح كل واحد منهم منفردًا، ثم ينتظر أن تحمله الصدفة إلى مجلس الإدارة، فذلك استغلال رخيص لمرونة النظام الأساسي، الذي وُضع لتوسيع المشاركة الديمقراطية، لا ليصبح وسيلة يتسلق بها الباحثون عن المناصب والأضواء.
الاستثناء الوحيد الذي يستحق الاحترام في هذا المشهد هو الكابتن شوقي عبد العزيز، فقد ترشح لمنصب الرئيس مباشرة، وطرح نفسه أمام الجمعية العمومية بوضوح وشجاعة؛ قد نتفق معه أو نختلف، لكن لا أحد يستطيع أن يتهمه بأنه يبحث عن فتات المقاعد أو يحاول حشر نفسه في قائمة لا تريده. دخل المعركة من الباب الكبير، ولم ينتظر أن يحمله الآخرون إلى مجلس الإدارة.
أما البقية، فلا يخدعنكم ضجيج شعاراتهم ولا سيل تصريحاتهم، فالهلال ليس منصة لتوزيع الغنائم، ولا جمعية لصناعة الوجاهة الاجتماعية بالمجان؛ الهلال يحتاج إلى رجال يدفعون ثمن المسؤولية من مالهم وفكرهم وجهدهم، قبل أن يطالبوا بحق الجلوس على مقاعد مجلس إدارته.

باص قاتل:

ما عندك مال إلا يقول ليك تعال!!.