
يوسف محمد الحسن يكتب: الرجاء ربط الأحزمة!
تحت السيطرة
يوسف محمد الحسن
الرجاء ربط الأحزمة!
أحزنتني ردة الفعل الهلالية الباهتة تجاه قرار لجنة الاستئنافات القاضي بسحب لقب دوري النخبة ومنحه للمريخ بقرار مكتبي؛ وهو القرار الذي جاء تتويجاً لمخطط مكشوف بدت ملامحه جلية منذ إنطلاقة البطولة، حتى كُتب فصله الأخير تماماً كما أراده وهندسه شفوت الغرف المظلمة.
ما حدث لم يكن مفاجئاً لأحد، بل كان متوقعاً منذ البداية، لكنه شكّل اختباراً حقيقياً لهيبة الهلال، وقوته، وقدرته على الدفاع عن حقوقه.
وللأسف، سقط مجلس الإدارة في هذا الاختبار سقوطاً مدوياً، بعدما انشغل بصراع الكراسي وحسابات الصناديق الانتخابية، وغاب عن معركة كان يفترض أن يقودها بكل شجاعة، فتوارى عن المواجهة في لحظة كانت تتطلب موقفاً يليق باسم الهلال وتاريخه.
وهنا تفرض الأسئلة نفسها بقوة… أين ذهبت هيبة الهلال التي كانت تفرض احترامها على الجميع؟ وهل أصبحت الانتخابات أهم من هيبة النادي وحقوقه؟ وكيف يعقل أن يلوذ مجلس يمثل أكبر نادٍ في السودان بالصمت أمام قرار بهذه الخطورة وبهذا القدر من الانحياز؟.
ومن السذاجة أن يعتقد أحد أن اتحاداً صنع الأزمة بيده سيمنحك العدالة عبر لجانه، فمن سرق الحق مع سبق الإصرار والترصد لن يعيده طواعية، والرهان على إنصاف الجهة التي مارست الظلم ليس سوى وهم كبير.
لقد تعامل مجلس الهلال مع هذه القضية المصيرية بصورة مخزية وباهتة، واكتفى ببيان هزيل لا يرقى إلى حجم الكارثة، وكأنه يمنح اتحاد الكرة الضوء الأخضر لمواصلة استهداف الهلال، ويبعث إليه برسالة مفادها أن قراراته، مهما بلغت درجة الظلم، ستمر بلا مقاومة ولا ثمن.
والنتيجة الطبيعية لمثل هذا الضعف هي مزيد من التغول، ومزيد من الاستهداف، ومزيد من العبث بحقوق النادي.
اتحاد الكرة لا يستأسد إلا على الضعفاء، وللأسف لا يبدو في الساحة الرياضية اليوم أضعف من مجلس الهلال، فهذا الاتحاد لم يكتفِ بما فعله بحق الهلال، بل سبق أن عبث بمنتخب السيدات، وزج به في بطولة لم يكن مستعداً لها، في مشهد مخزٍ أساء إلى سمعة الكرة السودانية، وكل ذلك من أجل حفنة من الدولارات، بينما كان الثمن كرامة الرياضة السودانية.
مثل هذه القضايا لا تُحسم ببيانات خجولة تُكتب لرفع الحرج، وإنما تُحسم بإدارة تعرف أن الدفاع عن حقوق النادي واجب لا يقل أهمية عن الفوز بالبطولات….. الهلال يحتاج إلى رجال يقفون في وجه الظلم، لا إلى من يكتفون بالمشاهدة وإصدار البيانات الباردة.
أما الصمت أمام اغتيال الحقوق، فليس حكمة، وليس دبلوماسية، وليس حفاظاً على شيء… بل هو استسلام كامل، وتفريط لا يليق بالهلال، ولا بتاريخه، ولا بجماهيره.
وتبقى الحقيقة التي يجب أن تُقال إن ضعف الهلال سيغري اتحاد المريخاب بمواصلة هوايته المفضلة في الدهس على حقوق الهلال، لأنه أدرك أن من يقف أمامه اليوم لا يملك سوى البيانات.
ومن الواضح أن القضية لا تحتاج إلى طلب فحص كما يتوهم الضعفاء، بل إن الذي يستحق الفحص الحقيقي هو مجلسنا (الما كارب قاشه).
باص قاتل:
البيان فاضح للكيان!!
