
إسحق أحمد فضل الله يكتب: (لافتة تقول… هنا ينتهي تاريخ العالم منذ الإنسان الأول)
مع إسحق
إسحق أحمد فضل الله
(لافتة تقول… هنا ينتهي تاريخ العالم منذ الإنسان الأول)
وكل تحول كان يتم في قرن… في سنوات… في شهور.
والآن، تحول العالم كله يتم في ساعات… وفجأة.
وحرب إيران… هذا الأسبوع تقول إن:
(1) عصر القواعد الثابتة… انتهى… والآن أمريكا تُفاجأ بأن إيران تطلق صواريخها من قواعد محمولة على ناقلات.
(2) وعصر المطارات انتهى، وبالتالي فإن الطائرات التي تهبط وتصعد من مطارات… انتهى. مما يعني أنه لا بد من البحث عن طائرات لا تحتاج إلى مطارات.
(3) وعصر الرادارات التي تُنذر بالهجوم، عصر ينتهي. فإيران تصيب رادارات السفن الأمريكية بالعمى.
(4) وعصر الرادارات ينتهي بصورة أخرى. فالصواريخ الروسية المتقدمة لا يكشفها الرادار إلا قبل خمس عشرة ثانية من وصولها.
(5) وعصر الضربات المحسوبة انتهى، فالصواريخ الروسية هذه تعجز أجهزة الدفاع عن صدها. أمس الأول… وبالتالي عصر الدفاع، هنا وهناك، عصر ينتهي.
(6) وعصر الخوف من النووي… الخوف من أن آثاره سوف تبقى طويلًا… وأنه لهذا لا يُستخدم… هذا عصر ينتهي. فالصواريخ الروسية الحديثة أكثر تدميرًا من النووي، دون أن تبقى لها آثار مع الزمن.
(7) وعصر الانتظار الطويل لصناعة السلاح انتهى. فالعالم يجد أن إيران تعيد تصنيع ثلاثة أرباع أسلحتها التي دُمرت، وأنها تصنعها في أسابيع قليلة.
(8) وعصر التفوق الجوي انتهى. فإيران، في ضربتها الأخيرة للأسطول الأمريكي، تستخدم مسيّرات ثمن كل منها مائة ألف دولار، لتدمير طائرات ثمن كل منها بضعة ملايين.
…….
وعصر الحليف الذي يكتفي، عند الشدائد، بالتصفيق… انتهى. فإيران الآن تتكدس عندها أسلحة روسيا والصين والباكستان وكوريا.
(9) وعصر التكنولوجيا البذخية انتهى. فالمواجهة الأخيرة تكشف أن إيران وروسيا والصين تستخدم تقدمها العلمي في معرفة قدرات أمريكا العلمية في مجال التسلح.
ورسموا كل ما يكشف قدرات الأسلحة هذه… وأين نجحت، وأين فشلت… ومن الرسم والرصد أقاموا تصميم الأسلحة الجديدة…
و… و…
الحرب الآن هي مخابرات…
مخابرات تعرف الزمان، وأسلوب الزمان.
والحرب الآن أسلحة متقدمة… جدًا
والمعرفة تصنع الخطة… وتصنع الشجاعة…
والمعرفة الآن لا تنتظر من لا يعرفها…
والباكستان استخدمت المعرفة هذه لهزيمة الهند في الحرب الأخيرة…
والحرب الإيرانية تجعل أمريكا تقترب من البحر الأحمر…
وأمريكا لن تستأذن أحدًا في الهبوط في بورتسودان…
وانتظروا…
