وزارة الطاقة تكشف أسباب قطوعات الكهرباء

الخرطوم: ألوان

أصدرت وزارة الطاقة والنفط (قطاع الكهرباء) بياناً صحفياً أوضحت فيه ملابسات الأوضاع الراهنة للإمداد الكهربائي، مقدمةً اعتذارها للمواطنين عن برمجة قطوعات التيار خلال الفترة الماضية، ومثمّنةً في الوقت ذاته صبرهم وتفهمهم للظروف التي يمر بها القطاع.

وأكدت الوزارة إدراكها الكامل لما تسببه قطوعات الكهرباء من أعباء على المواطنين والقطاعات الخدمية والإنتاجية، مشددةً على التزامها بالشفافية وحرصها على تمليك الرأي العام المعلومات الصحيحة من مصادرها الرسمية، في ظل تداول معلومات غير دقيقة حول أسباب الأزمة.

وأرجعت الوزارة استمرار قطوعات الإمداد الكهربائي إلى جملة من العوامل الفنية والتشغيلية، في مقدمتها الارتفاع الكبير في الطلب على الكهرباء نتيجة زيادة درجات الحرارة، وعودة المواطنين إلى عدد من المناطق، إلى جانب التوسع في احتياجات القطاعين الزراعي والصناعي، ما أدى إلى ضغط متزايد على الشبكة القومية.

وأشارت إلى خروج عدد من محطات التوليد الرئيسية عن الخدمة بسبب أعمال الصيانة الضرورية والأعمال الفنية، الأمر الذي أسهم في انخفاض حجم الطاقة المنتجة، فضلاً عن تحديات تتعلق بتوفير مدخلات التشغيل وقطع الغيار، لا سيما وقود محطات التوليد الحراري.

كما لفتت إلى توقف الإمداد عبر الربط الكهربائي مع إثيوبيا، ما شكّل عاملاً إضافياً في تقليص الإمداد المتاح، إلى جانب الأضرار الكبيرة التي لحقت بمحطات التوليد ومحطات التحويل وشبكات النقل والتوزيع نتيجة أعمال التخريب والسرقة والاعتداءات المتكررة والاستهداف الممنهج، وهو ما انعكس بشكل مباشر على استقرار الشبكة وسعتها التشغيلية.

وفي مقابل هذه التحديات، أوضحت الوزارة أنها تمضي في تنفيذ برنامج متكامل لإعادة تأهيل قطاع الكهرباء وتحسين استقرار الإمداد، حيث تمكنت خلال الفترة الماضية من إضافة أكثر من 260 ميغاواط إلى الشبكة القومية بعد إكمال أعمال صيانة وتأهيل عدد من محطات التوليد، مع توقعات بارتفاع القدرة المتاحة إلى أكثر من 600 ميغاواط عقب استكمال البرامج الجارية.

وأفادت الوزارة بإعادة تأهيل وتشغيل أكثر من 20 محطة تحويلية تعرضت للاعتداءات في عدد من الولايات، من بينها ولاية الخرطوم، إلى جانب صيانة وإعادة تشغيل أكثر من 1,700 كيلومتر من خطوط نقل الكهرباء التي تضررت بفعل التخريب والسرقة، رغم التحديات الأمنية واللوجستية المصاحبة.

كما شملت الجهود صيانة وإعادة تأهيل عدد كبير من محطات التوزيع وآلاف محولات التوزيع، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمة بصورة تدريجية في مختلف المناطق.

وأكدت الوزارة أن فرقها الفنية والهندسية تواصل العمل على مدار الساعة وفي ظروف تشغيلية وأمنية معقدة، بهدف إعادة الوحدات المتوقفة إلى الخدمة، ورفع كفاءة منظومات التوليد والنقل والتوزيع، وتقليل فترات الانقطاع إلى أدنى مستوى ممكن.

وأوضحت أن إدارة الأحمال الكهربائية تتم وفق اعتبارات فنية تراعي تحقيق أعلى درجات العدالة الممكنة بين المناطق المختلفة، مع الحفاظ على استقرار الشبكة القومية وتفادي الانقطاعات الشاملة، وذلك إلى حين تحسن القدرة التوليدية ودخول الوحدات الجاري تأهيلها إلى الخدمة.

وأشارت الوزارة إلى أن نتائج أعمال الصيانة وإعادة التأهيل ستنعكس بصورة تدريجية على استقرار الإمداد الكهربائي، كلما اكتملت مراحل التنفيذ وتوفرت متطلبات التشغيل، مؤكدةً استمرارها في إطلاع المواطنين ووسائل الإعلام على المستجدات عبر قنواتها الرسمية.

وجددت وزارة الطاقة والنفط في ختام بيانها اعتذارها لجميع المواطنين، معربةً عن بالغ تقديرها لصبرهم وتعاونهم، ومؤكدةً أن استقرار الإمداد الكهربائي يمثل أولوية وطنية قصوى، وأنها ستواصل، بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة، بذل كافة الجهود والإمكانات المتاحة لتجاوز هذه المرحلة واستعادة استقرار الخدمة في أقرب وقت ممكن.