
الكاميرا الجارحة .. من هو الفاعل ومن هو المستفيد؟
*الكاميرا الجارحة*
*من هو الفاعل ومن هو المستفيد؟*
إن هذا هو زمان المختصرات والإجابات المُسكتة والعبارات الموسومة بما قلَّ ودلَّ، والتبرير على ذلك أن هذا دهرٌ أصبحت الساعات فيه لا تكفي والأيام فيه خصمٌ غيرُ مستعاد من أعمار الحُكماء والعارفين وبعض الغافلين. وهذه برقية مختصرة جداً تصلح بأن تكون في بريد كل الملوك والرؤساء والأمراء العرب والمسلمين وهم يعيشون ويعايشون هذه المرحلة الحرجة من حالة بُلداننا.
والعبارة كان يستخدمها الصحفي الراحل محمد جلال كشك وقد أخذها عنه الكثيرون *(عندما لا تعرف من الفاعل فعليك أن تبحث عن المستفيد).*
ولعمري إن هذه حِقبة يعلم فيها الحُكام والحُكماء عِلم اليقين من هو الفاعل ومن هو المستفيد، لكنهم يتحاشونها ذات اليمين وذات اليسار. الإضافة الوحيدة هي إن لم يستطيعوا الإعلان جهراً عن الذين يفعلون فينا كل هذه المآسي والذين يستفيدون من كل هذه الثروات والهزائم، فعليهم أن يبحثوا عن أنفسهم، أما الشعوب فقد فَقَدت للأسف في زمانهم موهبة البحث عن الذات مثلما فقدت الجوهر والصفات.
*حسين خوجلي*
