أحمد الشريف يكتب: الأوروبي .. يفلق ويداوي

كتابات

أحمد الشريف

الأوروبي .. يفلق ويداوي

وقبل أن يجف حبر قرار (برلمان الاتحاد الأوروبي) بتصنيف الدعم السريع كمنظمة إرهابية، أصدر قراره المعيب بحظر الذهب السوداني، بخبث ووقاحة.. عقوبة قصد بها الشعب السوداني قبل الحكومة.
فالقرار مضمونه المبطن دعم المليشيا ومنحها مساحة لتهريب الذهب عبر نوافذ دول الجوار، ليتسرب إلى الإمارات، (سوق الذهب) المفتوح للذهب الأفريقي المهرب وغسيل الأموال، ومنها إلى دول الاتحاد الأوروبي التي تعاني من أزمات اقتصادية جراء الحرب الروسية – الأوكرانية والحرب الأمريكية – الإيرانية الصاعقة التي وقعت على يافوخها.
فدول الاتحاد تضررت كثيراً من الحرب الإيرانية بسبب قفل (مضيق هرمز).. فبقرارها الأخير الخاص بحظر الذهب السوداني، فالاتحاد الأوروبي (يداوي ويفلق).
فالسيناريو الأوروبي القذر: حرب اقتصادية على التعدين الأهلي كنشاط اقتصادي، مصدر رزق لمليون سوداني، وبالقرار اللا إنساني واللا أخلاقي حرمهم من مصدر رزقهم، وفتح النوافذ لتهريب الزئبق وكل ملحقات هذا النشاط، علاوة على فتح نوافذ التهريب لهذا المعدن كصادر من الصادرات السودانية.
فالسيناريو قصد به إنهاك الاقتصاد السوداني، وإفقار المواطن، وتدمير الدولة السودانية، لتسلم سيادتها للرجل الأبيض طائعة، كرفيقاتها الأفريقيات التي لم يبقَ شيء يشير لسيادتها إلا خرق أعلام بالية خلفها الآباء المؤسسون الذين قادوا حركات التحرير، فأخرجوا القارة المغتصبة من ربقة استعمار الرجل الأبيض الأوروبي؛ فخرجت جيوشه لكنه عاد إليها بمنهج (جوع كلبك يتبعك).
فالبرلمان الأوروبي هو ذاته المنظومة التي خرجت من مؤتمر برلين (1884م)، التي تراضت فيه أوروبا بتوزيع مناطق نفوذ دولها؛ فالبرلمان نسخة منقحة لمؤتمر برلين بأدوات جديدة وسيناريوهات سجلت درجات عالية من النجاحات في أفريقيا، بسبب حكامها (الأرانب الضعيفة المدجنة) الذين صنعهم المستعمر الغربي. فالغيبوبة التي تعيشها وللأسف شعوب القارة.. الحديقة الخلفية للغرب الاستعماري الذي يتبادل الأدوار ما بين دوله، فإن أمية أفريقيا تغط في نوم عميق وشخير لا ينقطع.
فقد سجل السيناريو انخفاضاً في الدرجات في آسيا بفضل وعي شعوبها، فتصدت لهم بسلاح المعرفه فتقهقروا، فوجدوا في (الشرق الأوسط) ضالتهم فجهزوا عليه و(تملكوه) لقمة سائغة، بغلة تتبع خيلهم.
فمما تقدم، لمواجهة قرار البرلمان الأوروبي الاستعماري: لا الانحناء والتسليم، ولا مواجهته برعونة من يتمنطق (بحزام ناري) منتحراً.
فنحن لا نملك الآن من عدة رباط الخيل، فالشجرة التي لا تنحني للريح تنكسر.. فالعمل للخروج من الكمين: تغيير الطريق، وتوجيه (بوصلة الذهب) إلى الصين، فالحديد يفل بالحديد.