
مشيناها خطىً كُتبت علينا .. ومَنْ كُتبتْ عليهِ خطىً مشاها
كتب: محرر ألوان
القيادي اليساري الكبير وعضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي وممثلها بوازرة أكتوبر 1964 ومايو 1969 أصبح بعدها سفيراً في الانقاذ. بدأ ماركسياً وختم حياته إسلامياً، وقد درس بالقاهرة في الأربعينيات وكون مع عبدالخالق محجوب وأحمد زين العابدين وعبدالماجد أبو حسبو خلية الميدان وقام بتجنيدهم لصالح الفكر الشيوعي اليهودي هنري كوريل صاحب مكتبة الميدان بالقاهرة وهو أيضا من مؤسسي الحزب الشيوعي المصري وقد اغتيل بشقته في باريس في الثمانينات.
ظل أحمد سليمان وفياً لعلاقته بمصر الشقيقة ولقيادتها ونُخبها وللرجل كتاب مشهور بعنوان (مشيناها خطى .. مذكرات شيوعي قد اهتدي) وتعد من أصدق الوثائق لماركسي عربي مسلم يحكي تجربته بشجاعة ناقدة ومعلومات ثرة.
قاد مع رفاقه عمر مصطفى المكي ومعاوية سورج وشيخ الأمين محمد الامين وفاروق أبو عيسي انقسام مركزية الحزب الشيوعي عام 1970م ضد موقف سكرتر الحزب عبدالخالق محجوب الذي كان يرى أن مايو بوجهها الحاكم لن تستطيع تنفيذ برنامج الحزب والجبهة الوطنية الديموقراطية وقد انتهى دور السكرتير العام وكوادره المدنية والعسكرية على الدِروة والمقصلة بعد انقلاب 19 يوليو الذي تمر علينا ذكراه هذه الأيام 55 عاماً.
الصورة في قصر القبة للسيد أحمد سليمان وزير الصناعة عام 1970م الذي حضر للقاهرة ممثلاً لثورة 25 مايو لدعوة الرئيس المصري جمال عبد الناصر والذي حضر للخرطوم بالفعل بمناسبة العيد الأول للثورة مع الرئيس الليبي معمر القذافي وقد خاطبا حشود الماركسيين والقوميين العرب بأستاد الخرطوم.
يبدو بجوار الوزير السوداني أحمد سليمان الابن الأكبر للزعيم المصري خالد عبدالناصر الذي لم يلعب أي دور سياسي بعد رحيل والده واختار هو وأخوته أن يعيشوا بعيداً عن ساس يسوس سياسة.
