
يوسف محمد الحسن يكتب: المطلوب طلب فحص لأعضاء مجلس الهلال!!
تحت السيطرة
يوسف محمد الحسن
المطلوب طلب فحص لأعضاء مجلس الهلال!!
تخيلوا معي هذه القصة… ليست من وحي الخيال، ولا مشهدًا سينمائيًا، بل واقعة مؤلمة جرت فصولها داخل أروقة نادي الهلال.
عندما أراد الاتحاد العام التخلص من أحد موظفيه بسبب ضعف كفاءته وعجزه عن أداء مهامه، وجد أحد الإداريين في الهلال عبر علاقة خاصة بأحد النافذين في الاتحاد الحل الأسهل… تصدير المشكلة إلى الهلال. وهكذا انتقل الموظف إلى النادي، وأُسندت إليه واحدة من أكثر الملفات الإدارية حساسية، لتبدأ بعدها سلسلة من الإخفاقات التي دفع الهلال ثمنها غاليًا.
البداية كانت في الدوري الموريتاني، عندما ارتكب الهلال خطأً إداريًا فادحًا كلف الفريق خسارة ثلاث نقاط كاملة، في مشهد كشف حجم الخلل داخل القطاع الرياضي، وأثار وقتها كثيرًا من علامات الاستفهام.
لكن، وكما يبدو لم يتعلم أحد من الدرس، ولم تُتخذ أي إجراءات تعالج الخلل أو تمنع تكراره.
ولأن الأخطاء التي لا تُحاسب تتكرر، جاءت الكارثة الأكبر عندما كان الموظف نفسه أحد المسؤولين عن الخطأ الإداري الذي منح اتحاد الكرة المبرر لسحب لقب النخبة من الهلال، في واحدة من أكثر الضربات إيلامًا وإحراجًا في تاريخ النادي.
والكارثة الأكبر لم تكن في الخطأ نفسه، وإنما في الطريقة التي تم التعامل بها معه، فلا تحقيق، ولا محاسبة، ولا مساءلة، ولا حتى اعتذار لجماهير الهلال، وكأن شيئًا لم يكن، وكأن هيبة النادي وتاريخه لا يستحقان الوقوف عند هذه الفضيحة.
كل هذه الإخفاقات وقعت في عهد محمد إبراهيم العليقي على رأس القطاع الرياضي، ولم تعد مجرد أخطاء فردية أو ظروف استثنائية، بل أصبحت نمطًا متكررًا يؤكد أننا أمام واحدة من أكثر الفترات إخفاقًا إداريًا في تاريخ الهلال، فالأرقام لا تعرف المجاملة والوقائع لا يمكن تزييفها، وعندما تتكرر الأخطاء دون محاسبة، يصبح الفشل نهجًا، ويصبح الإصرار عليه أسلوبًا في الإدارة.!
المؤسف أن البعض لا يزال يعتقد أن مهمة القطاع الرياضي تقتصر على تسجيل وشطب اللاعبين، والسفر مع البعثة، والظهور أمام الكاميرات، بينما الحقيقة أن هذا القطاع هو أخطر قطاعات النادي، لأنه يتعامل مع اللوائح والقوانين والإجراءات التي قد تحفظ بطولة أو تهدرها بخطأ إداري واحد.
في الأندية الكبيرة، لا يمكن تضيع البطولات الا داخل المستطيل الأخضر فقط، ومن المستحيل ان تضيع داخل المكاتب أيضًا، بسبب توقيع خاطئ، أو إجراء غير مكتمل، أو موظف لا يملك الحد الأدنى من الكفاءة والخبرة ومع ذلك يفرض علي النادي بقرار فردي و غير مدروس.
ما حدث ليس مجرد خطأ… بل فضيحة إدارية مكتملة الأركان، أما الفضيحة الأكبر فهي أن تمر كل هذه الوقائع دون محاسبة، وكأن الفشل أصبح أمرًا عاديًا داخل الهلال.
والله لو كان في الهلال مجلس إدارة يقدّر حجم المسؤولية، لما بقي رئيس القطاع الرياضي في منصبه بعد هذه السلسلة من الإخفاقات، ولما استمر ذلك الموظف محدود الكفاءة داخل النادي ساعة واحدة…. لكن المؤسف أن المجلس يعيش حالة من الارتخاء، بينما يدفع الهلال وجماهيره ثمن أخطاء كان يمكن تفاديها بالكفاءة والمحاسبة.
في الأندية التي تحترم تاريخها، يكفي خطأ إداري واحد لرحيل مسؤول كبير، أما في الهلال، فقد أصبحت الأخطاء المتكررة تمر بلا حساب، وكأن الفشل لم يعد سببًا للإعفاء، بل أصبح شهادةً للاستمرار… وتلك هي الكارثة الحقيقية.
قبل محاولة تخدير
الجماهير بتقديم طلب فحص ارجو اجراء ذات الطلب لاعضاء المجلس ان كانوا جديرين بثقة الجمهور ام غير ذلك!.
باص قاتل:
لاداعي للفحص.. الحال مملص!!.
