
إسحق أحمد فضل الله يكتب: (النظر من زاويتك)
مع إسحق
إسحق أحمد فضل الله
(النظر من زاويتك)
حتى النيات الطيبة لا تصلح إن هي قامت منفردة عن السموات.
ومعضلة في العراق…
وهي:
وجدوا أن صدام حسين كتب… أو جعل خطاطًا يكتب له مصحفًا…
جيد…
لكن الحبر الذي كُتب به المصحف هذا كان هو الدم البشري.
والدم البشري نجس.
وصدام، لعله كان يريد التخلص من الشعور بالذنب، فكان أن كتب (مصحفًا) بالدم هذا…
والعلماء أفتوا بأن المصحف هذا يجب إغلاقه، بحيث إنه لا يُقرأ، ولا يُتلف.
….
وأحداث العالم يعجز كل أحد عن تفسيرها، مهما كانت تجري تحت أنف كل أحد…
فكل أحد كان مبهورًا ببراعة ثورة الخميني حين استطاعت إبادة الحزب الشيوعي هناك بضربة واحدة.
والمحللون قالوا… وقالوا… بينما الحقيقة كانت هي:
كوزنتيسكين، مدير مخابرات موسكو في طهران، كان هو من يدير حزب تودة الشيوعي هناك… وبالتالي يعرف اسم وعنوان وملف كل أعضاء الحزب… لكن السيد كوزنتيسكين كان يعرف…
……
وعنصرية الأبيض ضد الأسود حكاياتها تغطي مواقع الشبكة. لكن فيلمًا قديمًا لسيدني بواتييه كان راقيًا، وممتعًا.
وفيه:
سيدني عامل منجم فحم… وكان في قعر المنجم، لما انقطع كل اتصال له بالعالم.
ويخرج ليجد أن انفجارات ذرية قد أبادت العالم… ولم يبق غيره.
وأيام، ويجد امرأة بيضاء في قارب، كانت تحاول الهرب.
ويستضيفها… فالمدينة كلها ملك له…
وسيدني… وكأنها إشارة لشيء… يدعو المرأة إلى مطعم فخم، لكنه يقف أمامها خادمًا (فالزنجي في المطاعم لا يكون إلا خادمًا)، ويرفض دعواتها له للمشاركة… ووو.
وكل تصرف بعدها مثل ذلك…
ومعضلة… فهو الرجل الوحيد في الأرض، وهي الوحيدة في الأرض… والمشهد يرسم بقوة حقيقة العنصرية.
ثم يأتي الحل الساخر…
… فالموج يأتي بعجوز أبيض على قارب.
وكان هو الحل.
لم يذكر الفيلم كلمة «عنصرية» ولا مرة واحدة… لكن الفيلم كان فضحًا حارًا، ذكيًا، للعنصرية.
