
المتحدث الرسمي باسم القوة المشتركة: نتعرض لحملة إعلامية شرسة
المتحدث الرسمي باسم القوة المشتركة الرائد متوكل على وكيل أبوجا ل (ألوان):
استلمنا بعد معارك بارا وجبرة الشيخ أسلحة ثقيلة ومسيّرات
نتعرض لحملة إعلامية شرسة وهناك من ينتحلون شخصية القوة المشتركة
هناك تأثيرات سياسية للانتصارات التي تحققت مؤخرًا على يد الجيش والقوة المشتركة
حوار: الهضيبي يس
لعبت القوة المشتركة دورًا مهمًا خلال الفترة الماضية في تحرير العديد من المدن السودانية من دنس مليشيا الدعم السريع، وهو ما عزز أدوار الجيش في تنفيذ استراتيجية انسياب حركة الطرق أمام المواطنين وتوفير السلع الاستهلاكية. ويُعتبر إقليم كردفان من الحرب، حيث تعرض السكان إلى التنكيل والانتقاص والسلب والنهب والقتل على يد مليشيا الدعم السريع، حتى أتاهم النصر والفرج عقب معارك طاحنة وبسط الجيش لسيطرته على مناطق أم سيالة، جبرة الشيخ، بارا، أم قرفة. وكانت القوة المشتركة حاضرة بقوة في الميدان. ولمناقشة هذه الموضوعات وغيرها أجرت صحيفة (ألوان) مقابلة صحفية مع المتحدث الرسمي باسم القوة المشتركة الرائد متوكل على وكيل أبوجا، وخرجنا بالإفادات التالية:
بداية كيف تقرأ تطورات الأوضاع الميدانية، وجملة الانتصارات الأخيرة في كردفان ودارفور؟
نبدأ بالرحمة والمغفرة لشهدائنا الأبرار والشفاء العاجل للجرحى والمصابين وعودة حميدة للمفقودين والأسرى. ونبارك للشعب السوداني الأبي الانتصارات المتتالية في كردفان ودارفور، حيث حققت قواتنا المشتركة والقوات المسلحة والمقاومة الشعبية انتصارات باهرة سطرها أبطالنا بتحرير خمس مناطق: بركة وأم سيالة وجبرة الشيخ وأم قرفة ومدينة بارا الاستراتيجية بولاية شمال كردفان، كما حققت قواتنا الباسلة في دارفور انتصارًا كبيرًا في بئر سليبة والمناطق المجاورة من دنس المليشيا المتمردة في المحور الغربي.
ماذا عن مستقبل المعارك في كردفان ودارفور خلال الفترة القادمة؟
نعم، القوات المسلحة والقوة المشتركة والمقاومة الشعبية وفصائل الإسناد ماضون بثبات وعزيمة لتحرير كل شبر من تراب الوطن، بالأخص كردفان ودارفور، ويتم تحريرها لعودة ومستقبل النازحين واللاجئين ليعودوا لمناطقهم آمنين وسالمين، ويتم تأمين كل المناطق الحيوية من دنس التمرد.
ما مدى مساهمة استسلام الأعداد الكبيرة من مليشيا الدعم السريع للجيش خلال الأيام الماضية وتأثير ذلك على مسار المعارك؟
أبرز وأهم الإسهامات استسلام أعداد كبيرة من عناصر الدعم السريع، خاصةً مع انشقاق قادة بارزين، يُحدث تأثيرًا ملموسًا في ميزان القوى، لكن من المبكر الجزم بأنه سيحسم مسار المعارك بشكل نهائي، كذلك أبرز تأثيرات ذلك ميدانيًا وسياسيًا، حالة من الانهيار المعنوي والاستراتيجي نتيجة انشقاق قادة بحجم “النور القبة” و”السافنا” (الذي قاد عمليات في الفاشر وبارا)، يوجه ضربة للروح المعنوية، ويكشف عن خلافات داخلية عميقة، خاصة حول تقاسم الغنائم والولاءات القبلية، مما يهدد تماسك المليشيا من الداخل، سيما وأن تقدمًا ميدانيًا للجيش قد تُرجمت هذه الانشقاقات إلى مكاسب على الأرض، أبرزها استعادة الجيش لمدن استراتيجية في شمال كردفان مثل بارا (ثاني أكبر مدن الولاية) وأم سيالة وجبرة الشيخ، مما يقطع طرق إمداد حيوية تصل دارفور بالخرطوم.
أيضًا تعزيز قدرات الجيش، حيث إن انضمام هؤلاء القادة يوفر للجيش خبرات ميدانية عميقة ومعرفة دقيقة بتكتيكات الدعم السريع ونقاط ضعفها، ما يساعد في التخطيط لعمليات مستقبلية، بالإضافة إلى تعزيز القوة البشرية.
كيف تقيم حجم الإمداد العسكري من ناحية السلاح الذي يحظى به الدعم السريع من ليبيا الآن؟
نعم. فإن حجم الإمداد العسكري الذي تحظى به قوات الدعم السريع من ليبيا يُعد كبيرًا وحاسمًا لاستمرارها في الحرب في السودان، حيث تحولت شرق وجنوب ليبيا إلى قاعدة خلفية رئيسية لدعمها عسكريًا ولوجستيًا.
الإمداد من ليبيا زيادة عن أسلحة متطورة، حيث تم تحديد اعتماد الدعم السريع على الأسلحة الثقيلة كالرشاشات (DShK)، وقاذفات الصواريخ (RPG)، والطائرات المسيّرة، بإشراف مدربين يُعتقد أنهم مرتزقة كولومبيون مموّلون إماراتيًا.
جسر جوي وبري منظم، حيث تدخل الأسلحة والإمدادات عبر ميناء بنغازي ورحلات شحن جوية، ثم تُنقل برًا عبر مناطق التجميع في جنوب ليبيا (مثل الكفرة) إلى الحدود السودانية، يشمل ذلك طائرات مسيّرة صينية متطورة ومدفعية وذخائر، بينما الاستراتيجية لخط ليبيا. ولتعويض خسائر خط تشاد، برز الدور الليبي بقوة بعد أن ضيّقت تشاد خطوط الإمداد العسكري للمليشيا.
هل حقًا للقوة المشتركة دور في تأمين الحدود على مستوى دول الجوار؟
نعم، القوات المسلحة والقوة المشتركة وفصائل الإسناد لهم تنسيق كبير في تأمين الحدود مع دول الجوار، وذلك من أجل منع مليشيا الدعم السريع ومرتزقتها عابري الحدود والقارات من إدخال الإمدادات العسكرية والأجانب إلى الأراضي السودانية.
ماذا عن الحملة الإعلامية التي تقودها بعض المليشيا بحق القوة المشتركة؟
حقًا هناك غرف كبيرة للمليشيا و(قحت) لتأجيج الفتن داخل القوة المشتركة، لكن القوة المشتركة وإعلامها قادران على التصدي لأي هجوم إعلامي للمليشيا، نعم مليشيا الدعم السريع فشلت في أرض المعركة لذلك تعمل على شيطنة وفتن إعلامية، لكن هيهات هيهات، والقوة المشتركة عينها ساهرة لأي متربص.
هناك حديث عن ضبط أشخاص ينتحلون صفة القوة المشتركة، كيف يتم التعامل مع هؤلاء؟
صحيح، فإن هناك أشخاصًا ينتحلون صفة القوة المشتركة، وتم القبض على عدد كبير منهم من قبل الاستخبارات العسكرية والشرطة العسكرية، وتم تقديمهم للمحكمة.
ماذا عن شأن دور القوة المشتركة لتأمين الحدود والموارد؟
القوة المشتركة تقوم في مناطق الحدود مع دول الساحل الأفريقي كتشاد، أفريقيا الوسطى، النيجر، وأيضًا ليبيا عند منطقة (مليط) – بولاية شمال دارفور، ونحن جزء فاعل ومتعاون مع القوات المسلحة السودانية للحد من انتشار السلاح والمخدرات وعمليات الاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية، علاوة على تأمين المحاصيل عند الطرق التي تربط ما بين الطرق القومية، فضلًا عن تأمين مسار المساعدات الإنسانية للمنظمات الدولية العاملة في الحقل الإنساني، وهي في غالب الأمر ما تكون جزءًا من الأمم المتحدة.
