د. هاشم حسين بابكر يكتب: مضيق هرمز

مضيق هرمز

د. هاشم حسين بابكر

يحتل مضيق هرمز عناوين الأخبار هذه الأيام. أولا من هو هرمز الذي سمي به المضيق. هرمز هذا كان قائد جيوش الفرس وكان من أشهر المبارزين. خرج هرمز متحديا وشاهرا سيفه وطالبا من يبارزه من جيش المسلمين. وهنا خرج له سيف الله المسلول خالد بن الوليد وكانت مبارزة شهيرة انتهت بقطع رأس هرمز بيد خالد بن الوليد.
حكام إيران الفارسيين أطلقوا اسم هرمز على المضيق الذي يمر به ثلث بترول العالم. حتى الخليج أضفوا عليه صفة الفارسي. غريب أن يسمى المضيق بهرمز ولا يسمى باسم قاتل هرمز عابد النار. والنار التي عبدها الفرس كانت نتاج تسرب الغاز الطبيعي من بين الصخور. المولى عز وجل أشعل النار حتى لا يتأذى الأحياء. ودخلت جيوش الإسلام فارس وأطفوا النار بقفل مصدر تسرب الغاز.
هذا الغاز حتى اليوم يستفيد منه المسلمون ودول غير إسلامية. وهذا فضل لا يذكره أحد حتى الغالبية من المسلمين. من أطلق اسم هرمز على المضيق. إنهم حكام فارس وقد أطلقوا على ذات الخليج اسم الفارسي. على الشاه الإيراني أطلقوا لقب شاهنشاه. أتدرون ترجمتها. ترجمتها والعياذ بالله هي ملك الملوك.
ما الذي دعي إلى تسمية المضيق باسم هرمز. أرادوا بالتسمية تخليد ذكري قائدهم المنهزم الذي قتله سيف الله المسلول خالد. وهل تخلد ذكري قائد منهزم. لو كان سيف الله خالد حيا لما وافق على تسمية المضيق باسمه رغم أنه هو أول من حرره في التاريخ الإسلامي الناصع.