
الحاج الشكري يكتب: حاكم النيل الأزرق يغلق البوابة السحرية (١)
نقطة وسطر جديد
الحاج الشكري
حاكم النيل الأزرق يغلق البوابة السحرية (١)
ذهبت إلى إقليم النيل الأزرق قبل خمسة أشهر، غير أن قافلة الأمير جمال عنقرة التي نظمها عبر مركزه، مركز عنقرة للخدمات الصحفية، إلى إقليم النيل الأزرق هذه الأيام، جعلتني أقف على تجارب ومشاهد جديدة لم تتاح لي في الزيارة الماضية، وبدأت نظرتي تتحول تجاه حكومة الفريق أحمد العمدة بادي قبل لحظة دخولنا الدمازين، حيث تم استقبالنا من على بعد ١٥ كيلو تقريبًا، ثم منذ تلك اللحظة وجدنا الكرم والبشاشة والإحترام. ولأول مرة أستمع لكوادر الحركة الشعبية في إقليم النيل الأزرق، وللأمانة والتاريخ وجدت شخصيات سياسية ووطنية ناضجة جدًا، وفعلاً صدقت عندي مقولة: تحدث لأعرفك، فإذا أردت أن تعرف إنسانًا على حقيقته استمع إليه أو اقرأ له أو سافر معه، وهكذا السفر والاستماع كشف لنا حقيقة أهل النيل الأزرق حكومة وشعبًا، ناس طيبين بمعنى الكلمة.
وأنا أستمع إلى حديث الفريق أحمد العمدة بادي، حاكم إقليم النيل الأزرق، شعرت فعلًا بأنني أمام رجل دولة حقيقي، كان رأيه واضحًا: جيش واحد خلف القائد، ولم يكن حديثه هذا للنفاق أو الاستهلاك السياسي، وإنما قال: نحن عمليًا، ولإيماننا بهذه القضية، دمجنا قواتنا داخل القوات المسلحة بنسبة ٨٠٪ داخل القوات المسلحة، وكلنا نأخذ تعليماتنا من القوات المسلحة. ولعل هذا الموقف ينسجم تمامًا مع حديث كثير من المراقبين الذين يقولون بأن الفريق مالك عقار، رئيس الحركة الشعبية شمال ونائب رئيس مجلس السيادة، يتعامل بعقلية رجل الدولة، ولهذا دائمًا يدعو لوحدة السودان ووحدة القوات المسلحة وتسريح ودمج كل الحركات والمليشيات في القوات المسلحة. وأنا شخصيًا كنت أنظر إلى حديث مالك عقار بأنه حديث للاستهلاك السياسي والمناورات والمزايدات السياسية، ولكن ما إن ذهبت لإقليم النيل الأزرق تبدلت نظرتي تمامًا بأن هؤلاء صادقون جدًا في الدفاع عن وحدة السودان ووحدة القوات المسلحة.
إن دمج الحركة الشعبية لمنسوبيها بنسبة ٨٠٪ داخل القوات المسلحة لهو موقف وطني يستحق أن نحييهم عليه، وحديث الفريق أحمد العمدة بادي، حاكم إقليم النيل الأزرق، واضح: (لا يمكن أن نسمح لأحد بعد اليوم أن يشيل سلاحًا خارج منظومة القوات المسلحة)، وهذا يؤكد أن الحركة الشعبية شمال بقيادة الفريق مالك عقار سبقت كل الحركات بإغلاق البوابة السحرية لكل طالب سلطة وثروة عبر البندقية. لا سلطة بعد اليوم عبر السلاح والتمرد على الدولة. شكرًا للفريقين مالك عقار وأحمد العمدة بادي على هذه المواقف الوطنية التي وقفنا عليها إبان زيارتنا لإقليم النيل الأزرق، الذي أصبح آمنًا مطمئنًا وجاهزًا للاستثمار بفرص نادرة، بفضل الله تعالى، وبفضل حكمة القيادة السياسية هناك، وبفضل جسارة الفرقة الرابعة مشاه وقائدها الإنسان المحترم والبطل الجسور سعادة اللواء إسماعيل الطيب حسين عباس، ولنا معه غدًا مواقف ومشاهد من داخل الفرقة الرابعة مشاه.
نواصل.
