
د. عمر كابو يكتب: السودانية للمعادن .. سكت الرباب
ويبقى الود
د. عمر كابو
السودانية للمعادن .. سكت الرباب..
** في طريقي إلى مقر الشركة السودانية للموارد المعدنية، طافت بخاطري أغنية (الحوت) محمود عبد العزيز الشهيرة (سكت الرباب) حيث لمعان العيون وجمالها بريقًا يضاهي لمعان الذهب:
** سكت الرباب وغنى لحالي
وبقيت أناجي طيفك الخالي
عيونك ديل يا زولة دهب
بلمعن في سواد الليالي
ضحكتك بلسم لجراحي
وكلامك حب يروي خيالي
** كل شيء في الشركة يشيء بمهابة وفخامة وإبهار ينم عن إهتمام والتزام ومسؤولية.
** بصرت هنا وهناك كان كل موظف أمام شاشة الكمبيوتر التي أمامه يتابع بدقة بالغة قاعدة بيانات مثلت مصدر إهتمامه، كل حسب مهنته واختصاصاته.
** سكرتارية المدير العام بابتسامة عريضة مشرقة استقبلتني بحفاوة سودانية أصيلة، عرفته بنفسي وأستاذنته تحية ومجاملة للسيد المدير العام إئذانًا بالدخول.
** من قدر وجدت السيد المدير الفارع القوي محمد طاهر عمر كان قد خرج من اجتماع الإدارات العامة للشركة فخف مسرعًا لاستقبالي بحرارة ودفء مشاعر صادقة تدل على احترامه وتقديره لأهل الإعلام وما يقومون به من جهد.
** شرحت له أسباب زيارتي للخرطوم بعد غياب طويل،، مصرًا على توثيق تجربة سودان ما بعد الحرب وقوفًا على اشراقات تصلح أن تكون بشارة خير ومصدر فأل.
** تفهم الرجل مرادي مانحًا دواخله النقية الطلاقة والبراعة والجودة في ثقة تامة حدثني حديث العالم العارف المحيط بأدق تفاصيل شركته ومواطن قوتها وفرص نجاحها.
** طفت على الإدارات المختلفة التي زودتني بقاعدة بيانات دقيقة تشير إلى رصانة وتجويد وحنكة وتفرد.
** بالأدلة والبراهين مطابقة للمستندات التي لا يتطرق إليها الشك خرجت بحصيلة ثرية بالعطاء والتميز المؤسسي والاستراتيجي.
** زيادة عالية في إنتاجية الذهب فاقت التوقعات رغم انحسار التعدين في ولايات كثيرة بسبب الحرب ومهدداتها الأمنية.
** نجحت الشركة في إحداث نقلة نوعية ضخمة في مجال التحول الرقمي حيث طورت (21) نظامًا تقنيًا بواسطة منسوبيها دون أي كلفة مالية على حساب الشركة.
** ملكت ما يقنعني بأن هذا العام هو عام (البيئة والسلامة) دون أي تساهل أو عبث أو تلاعب بالاشتراطات البيئية والصحية حيث هناك مراقب لكل شركة تعدين مهمته الأساسية فرض رقابة صارمة لا تسمح بأي تجاوز، مسنودًا بربط شبكي يمكن إدارة الرقابة العامة على المتابعة اللصيقة التي تحول دون الافلات منها.
** في مجال المسؤولية الاجتماعية فإن الشركة السودانية قدمت نموذجًا باهرًا في توزيع الأنصبة مستحدثة نظام اللجان القاعدية المشكلة من المجتمعات المحلية فهي صاحبة الاختصاص في ابتدار مشروعات تنموية تلبي حاجات تلك المجتمعات وفق مصفوفة أولويات مرسومة مدعومة برؤية.
** تحسين بيئة العمل والرقمنة تجويدًا للأداء المتميز تطبيقًا لمبدأ الرضا الوظيفي للعاملين بها.
** أهم ما يمكن أن تخرج به من هذه الشركة أنها توفرت على مدير عام لماح صاحب قدرة عالية في الإحاطة الإدارية وانتخاب رجال أكفاء لهم قدرة على الفعل والمبادرة والمبأدأة والالتزام.
** بجانب ذلك أنها شركة (شابة) حيث تراوح متوسط أعمارهم ما بين (٣٠ —٤٥ العام) يبدو ذلك سر تفوقهم حماسة وقدرة ونشاطًا وترحالًا.
** أهم ما جادت به الشركة في مساهمتها الوطنية أنها استضافت في مقرها سبع وزارات كاملة دون من أو أذى ترى أن ذلك واجبًا قوميًا ما كان لها أن تتأخر عنه.
** بجانب مشاركة واسعة من منسوبيها في كل الجبهات القتالية، رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه قتالًا جنبًا إلى جنب في صفوف قواتنا المسلحة.
** شعارها الذاخر الباذخ (منا الشهيد) فقد شرفت باستشهاد نفر عزيز منهم في معركة الكرامة والكبرياء.
** خرجت بانطباع واحد أن الحملة التي تقودها بعض الأقلام (التافهة) ضد مديرها العام مبررة كونها صادرة من أعداء النجاح.
** السيد محمد طاهر مدير ذكي منفتح واسع الرؤية جاد في عمله، عظيم في عطائه يكفيه فخرًا أنه حقق زيادات تاريخية في الإيرادات ما يمكن السودان عما قريب من تكوين احتياطي ضخم يخرجه من ضيق الفاقة إلى رحابة الطمأنينة والرفاه.
** يقف بقوة على شرفة التاريخ تحقيقًا لطفرة إيرادية وانتاجية هائلة فاقت المخطط.
** هاهو يتفوق على نفسه وهو يعزز رقابته الميدانية منطلقًا بحرص من قيم النزاهة والشفافية والنزاهة والافصاح والتدقيق.
** ذاك كان مبررًا كافيًا في أن يعيد كل الشركات التي غادرت البلاد بعد أن عزز ثقتها في شراكة استراتيجية تقوم على مباديء من نزاهة وطمأنينة ومصداقية.
** شكرًا فخيمًا لأعوانه: دكتور المقدام الرجل الهمام وعاصم النجومي صاحب المهام الصعبة ومحمدو الاعلامي المميز وعثمان بارع في تقديم نفسه ودفع الله فلتة من فلتات الشركة وأبو آمنة مدير مكتب صاحب بصمة واضحة في تنظيم مكتب المدير العام وبقية العقد الفريد هيثم بوش وحاتم البشرى ونورالدائم والصادق الذين أحسنوا وفادتنا ومنحونا جرعة أمل في سودان أخضر فيه بعض الممكن وكل الأمل والتفاؤل والإعجاز والإنجاز.
** في مقالي القادم أحدثكم عن مشروع قومي تبتدره الشركة ما يؤهلها لاستحقاق نجمة الانجاز ونياشين الجدارة عن سداد وريادة كونوا معي بعون الله وتوفيقه.
