
المليشيا تحتجز مدنيين في كردفان وتطالب بملايين الجنيهات
حمرة الشيخ: ألوان
كشف أقارب محتجزين ومصادر محلية عن احتجاز أكثر من 40 مدنيًا في منطقتي حمرة الشيخ وأبو زعيمة بولاية شمال كردفان منذ نحو ثلاثة أشهر، على يد قوة تابعة لقوات الدعم السريع، مقابل مطالبات بدفع فديات مالية لإطلاق سراحهم.
وقال أحد أقارب محتجز من بلدة مرشينج بولاية جنوب دارفور، إن دورية تابعة لقوات الدعم السريع أوقفت أكثر من 13 شخصًا من ضواحي مرشينج أثناء سفرهم عبر الصحراء إلى الولاية الشمالية وهم يحملون محصول التبغ، قبل نقلهم إلى منطقتي أبو زعيمة وحمرة الشيخ.
وأضاف أن المحتجزين تمكنوا من التواصل مع ذويهم، وأبلغوهم بأن قائد القوة، الذي قال إن اسمه إبراهيم التوم، طالب بدفع 20 مليون جنيه سوداني مقابل إطلاق سراح كل شخص، قبل أن تنتهي مفاوضات مع الأسر إلى خفض المبلغ إلى 10 ملايين جنيه للفرد، مع منحهم مهلة محدودة للسداد، وإلا سيتم تحويل المحتجزين إلى معتقل دقريس.
وأشار إلى أن الأسر بدأت بالفعل في جمع المبالغ المطلوبة، موضحًا أن المحتجزين أفادوا بوجود أشخاص آخرين من رهيد البردي، وطويلة، وكبكابية، ومليط، وسرف عمرة، وزالنجي، ليصل إجمالي المحتجزين إلى أكثر من 40 شخصًا.
وقال مصدر مطلع في حمرة الشيخ لـ”دارفور24″ إن إبراهيم التوم يقود قوة استطلاع تابعة للدعم السريع تسيطر على مناطق واسعة شمال غربي شمال كردفان، وتتولى اعتراض المسافرين القادمين عبر الصحراء واحتجازهم للمطالبة بفديات مالية.
وأوضح المصدر أن المحتجزين يُوزَّعون على منازل خاصة في منطقتي أبو زعيمة وحمرة الشيخ، حيث يجري التواصل مع أسرهم لتحصيل الفديات، قبل إطلاق سراحهم وإيصالهم إلى مناطق متاخمة للولاية الشمالية.
وأضاف أن هذه الممارسات توسعت منذ سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر في أكتوبر 2025، مشيرًا إلى أن لكل قائد ميداني مجموعة من المحتجزين يستفيد من الأموال التي تدفعها أسرهم مقابل الإفراج عنهم.
وسبق أن أبلغت أسر من مدينة الملم بولاية جنوب دارفور، في يوليو 2025، عن احتجاز عدد من أبنائها في منطقة بروش بمحلية أم كدادة أثناء توجههم إلى مدينة الدبة بالولاية الشمالية، حيث طالبت قوات الدعم السريع بدفع أكثر من 20 مليون جنيه عن كل محتجز، مع التهديد بنقلهم إلى معتقل دقريس غرب نيالا.
