يوسف محمد الحسن يكتب: أحمد سالم.. موهبة تعيد وهج الفلتات إلى سماء الهلال

تحت السيطرة

يوسف محمد الحسن

أحمد سالم.. موهبة تعيد وهج الفلتات إلى سماء الهلال

إعتاد عشاق الهلال منذ بزوغ فجر هذا الكيان العظيم، على رؤية المواهب وهي تنمو بين جنباته جيلاً يسلّم الراية لجيل وأسماء ترحل وأخرى تحضر، بينما يبقى بريق النجومية متوهجاً في سماء الأزرق، وكأن الهلال لا يتوقف أبداً عن إنجاب المبدعين.
وبينما نستحضر في هذه الأيام زمن النجوم الكبار الذين رسموا البسمة على وجوه الجماهير بمهاراتهم وإبداعاتهم، يطل علينا اليوم فنان واعد، لا يزال في بداية الطريق، لكنه يحمل في قدميه ملامح ذلك الجيل الجميل، ويعيد إلى الأذهان بريق اللاعبين أصحاب الموهبة الفطرية والإبداع المتفرد.
لم يكن محض صدفة أن تشرق هذه الموهبة، لتعيد إلينا ذلك السهل الممتنع الذي ميّز نجوم الهلال عبر الأجيال. إنه الشاب الموريتاني أحمد سالم، الذي فرض نفسه سريعاً في تشكيلة الفريق، وقدم مستويات مميزة امتزجت فيها المهارة بالذكاء، ووضع كل إمكانياته في خدمة المجموعة، وفي الوقت نفسه أمتع الجماهير الذواقة بتمريراته الدقيقة، ومهاراته الراقية، ولمساته التي تعكس شخصية لاعب كبير.
ورغم صغر سنه، فإن أحمد سالم يمتلك في قدميه إمكانيات تفوق عمره بمراحل. لاعب ينساب فوق المستطيل الأخضر بخفة ورشاقة، ويتحرك بذكاء يجعله دائماً في المكان الصحيح، وكأنه يقرأ المباراة قبل الآخرين. وأقولها بكل صدق، إن من اكتشف هذه الموهبة وقرر منحها فرصة ارتداء شعار الهلال يملك عيناً فاحصة ونظرة ثاقبة، وحتى وإن كنت لا أعرفه على وجه التحديد، فإنه يستحق كامل الإشادة على هذا الاختيار المذهل.
أحمد سالم مشروع نجم كبير، ومستقبله يبدو واعداً إذا وجد الرعاية والاهتمام اللازمين. المطلوب الآن هو المحافظة على هذه الجوهرة وصقلها حتى تبلغ أقصى إمكانياتها، ففي ذلك مكسب عظيم للهلال، كما أنه إضافة حقيقية للكرة الموريتانية التي أنجبت لاعباً يملك كل مقومات التألق.
وأقولها بكل صراحة، لو لم يستفد الهلال من فترة وجوده في موريتانيا سوى اكتشاف أحمد سالم، لكفى بذلك فخراً وإنجازاً. فقد كسب لاعباً من طينة الكبار، يذكرنا بطريقة لعبه ومهاراته بأساطير الهلال الذين أمتعوا الجماهير لعقود طويلة، وكتبوا أسماءهم بأحرف من دهب في تاريخ النادي.
إن أحمد سالم، بسحره وإبداعه، يعيد إلينا عبق الماضي الجميل، زمن الفلتات الذين كانوا يضيئون سماء الكرة السودانية بمهاراتهم الفردية، ويحسمون المباريات بلمسات لا يجيدها إلا أصحاب الموهبة الخالصة. وهو يؤكد من جديد أن الهلال سيظل مدرسة لصناعة النجوم، وأن الإبداع لا ينضب في هذا الكيان الكبير.
فلننتظر بشغف ما سيقدمه هذا النجم الشاب في قادم الأيام، ولنمنحه كل الدعم والمساندة والثقة، فالموهبة وحدها لا تكفي، وإنما تحتاج إلى الاحتضان والرعاية حتى تزهر وتثمر. وبإذن الله سيكون القادم أكثر إشراقاً، وسيكون أحمد سالم واحداً من الأسماء التي ستسعد جماهير الهلال لسنوات طويلة.
بالتوفيق لهلال الملايين في كل خطواته، ونسأل الله أن يكتب له النجاح والانتصارات، وأن يظل شامخاً كما عرفناه دائماً.

باص قاتل:

العندو سالم… فريقه غانم!!.