
إسحق أحمد فضل الله يكتب: (الشتات…)
مع إسحق
إسحق أحمد فضل الله
(الشتات…)
والتاريخ ليس هو أن تكتب ما يفعله الناس كل يوم… التاريخ هو أن نكتب الأحداث الشاذة… والحقيقة هذه تعني أن شذوذ الأحداث شيء لا نهاية له.
وأوله هو البيع والشراء.
وفي لندن القديمة كان المحكوم عليهم بالإعدام يبيعون أجسادهم للأطباء…
والأهل يوافقون…
وفيلم يسمى صمت الحملان كان يستخدم الحقيقة هذه.
وفي صمت الحملان، عجوز مليونير، له لذة غريبة.
الرجل يمتعه جدًا أن يرى أحدًا يموت… وهكذا كان يستقبل من يريدون الانتحار، ويشتري لحظات موتهم، ويدفع لهم ما يتركونه للأولاد.
ويساوم.
وفي المساومة، كلما كان الاحتضار طويلًا ومؤلمًا، كان ما يدفعه العجوز أكثر.
وبعض ما يجري في الحياة الآن هو نوع من هذا.
والفيلم يجعلونه يشتهر.
وآخر عن الشذوذ، أيام التمهيد لنشر الشذوذ في العالم… والفيلم عن اثنين من الرعاة في الخلاء وشذوذ.
وتحت دعوى التجويد، الفيلم يقدم التفاصيل… والظن أنها كانت مشاهد حقيقية.
ومشاهد القتل أثناء الجنس كانت لوقت ووقت، تقدم في الشبكة السوداء… جنس حقيقي، ثم قتل حقيقي، و…
والقتل الآن يفقد صفة الحدث الكبير، لأنه أصبح شيئًا عاديًا، يوميًا…
والعالم هو هذا….
…..
وما يدخل عالم الإدهاش الآن هو العلوم…
وبعض ما لا يخطر بالبال هو:
اكتشفوا أن حيوان الكنغر، في سنوات الجفاف، يصنع شيئًا لا يفعله مخلوق في العالم.
أنثى الكنغر، التي في بطنها جنين، تجعل الجنين يبقى هناك لعامين أو ثلاثة… وتفعل ما هو أكثر غرابة.
أنثى الكنغر يكون في بطنها جنين، وفي الكيس المعروف تحت بطنها جنين، وأمامها جنين، وكل واحد من الثلاثة تفرز له الأم لبنًا مختلفًا، له صفات مختلفة….
والعلوم تجد أن كل مخلوق حي يستطيع إعادة تشكيل صفاته لتناسب الحال….
عدا السودان….
…….
والسودان الآن يقف بين… تصرف لا مفر منه لحفظ الحياة، وبين الهلاك الكامل في ساعات.
والحديث عن سد النهضة.
والصين أقامت سدًا يستطيع اكتساح نصف الهند.
والهند عندها ترد بشيء.
الهند تقيم سدودًا عدة تمتص طوفان السد الصيني عند انطلاقه…
والسودان لا يستطيع إقامة السد هذا.
لكن السودان يستطيع صنعة (مجاري) على طول النهر تجعل الطوفان يتدفق في كل الاتجاهات، ويفقد قوة الصدمة.
واللهم ما للسودان الذي لا تنتهي مصائبه.
