
يوليو شهر الأحزان لليسار واليمين السوداني
كتب: محرر ألوان
يعد شهر يوليو في تاريخ السياسة السودانية واحداً من أكثرالشهور حزناً لليسار واليمين السوداني ، فقد تمت تصفية كثير من قيادات الجبهة الوطنية في انتفاضة 2 يوليو 1976م المسلحة، أما قبلها فقدت كانت أحزان اليسار السوداني المتمثلة تصفة أكبر حزب شيوعي في الشرق الاوسط (الحزب الشيوعي السوداني).
وفي هذا الشهر أو بالتحديد في 28 يوليو 1971م تم إعدام الاستاذ عبد الخالق محجوب سكرتير الحزب الشيوعي بعد محاكمة قصيرة بمعسكر الشجرة. ومن القيادات المدنية التي تم إعدامها مع الرجل الشفيع أحمد الشيخ رئيس إتحاد عمال السودان والحائزة عي جائزة لينين للسلام، وأعدم أيضاً الأستاذ جوزيف قرنق عضو اللجن المركزية للحزب الشيوعي فقد سبقتهم القيادات العسكرية المتمثلة في الرائد عاشم العطا والمقدم بابكرالنور والرائد فاروق عثمان حمدالله.
كان السبب الحقيقي لهذه الإعدامات الناجزة هي المجزرة التي ارتكبها الملازم أحمد جبارة ورفيقه الحاردلو إذ قاموا بتصفية زملاءهم الضباط المعارضين للإنقلاب بدم بارد، وقد شيعتهم الخرطوم في موكب مهيب وكان من بين القتلى الشاب الملازم محمد الحسن عباس شيقيق وزير الدفاع اللواء خالد حسن عباس.
يظهر في الصورة عبد الخالق محجوب أثناء المحاكمة وقد قامت الصحافة المصرية بتغطية شاملة للمحاكمة التي لم تشهدها الصحافة السودانية. الصحفي السوداني الذي سمح له بحضور تلك المحاكمات هو إدريس حسن رئيس تحرير الرأي العام لاحقاً وله كتاب مشهور حول تلك المحاكمات.
