عصام جعفر يكتب: قصة الكهرباء

مسمار جحا

عصام جعفر

قصة الكهرباء

الكهرباء في السودان عنوان عريض لفشل الدولة وعجزها عن تقديم خدمة هي عصب الحياة وروح المشاريع التي تطرحها الحكومة.
الكهرباء في السودان ستهزم كل مشاريع الحكومة الآنية والمستقبلية وستنزع ثقة المواطن في الحكومة الذي بات على قناعة أن مشكلة الكهرباء تقف خلفها عدة أسباب:
_ وجود عناصر من القحاتة والمليشيا تقف وراء تخريب قطاع الكهرباء وحديث الفريق ياسر العطا يؤكد ذلك حيث أن القحاتة لا زالوا في بعض المواقع المهمة.
_ عجز الحكومة عن توفير متطلبات الكهرباء وإنشغال جبريل ابراهيم وزير المالية عن قضية الكهرباء وتوفير المال اللازم لمشروعاتها.
_ عدم وجود قناعة لدى الدولة بأن هذا القطاع يحتاج إلى غربلة وتحديث .. وإسناد الكهرباء إلى أياديةأمينة ليس لها إرتباط بالجماعات الحزبية والعقائدية.
وزارة الطاقة أصدرت بياناً قبل يومين قالت أن حريقاً بسد مروي أدى إلى أضرار كبيرة بالمغذيات الرئيسية لخطوط نقل مروي وعطبرة والمرخيات مما أدى إلى إنقطاع التيار بولايات عدة ولم تعد الكهرباء .. حيث ذكرت الوزارة في بيانها أنها تحتاج لعدة أيام حتى تعود الكهرباء ولم توضح الوزارة أسباب هذا العطل وكيف حدث وتحت مسؤولية من يقع وهل تم محاسبة الجهة المسؤولة.
الكهرباء باتت تمثل تحدياً ماثلاً للحكومة فأما أن تعلن ثورة في هذا القطاع وتعيد هيكلته إدارياً وفنياً وكنس كل العناصر المخربة المدسوسة والمشكوك فيها داخل القطاع أو أن تخسر الدولة كل مشاريعها التي تقوم على الكهرباء وتخسر ثقة المواطن الذي يشاهد بعينه عجز الحكومة الفاضح عن تردي الكهرباء دون محاولة جادة للحل وتوفير المال اللازم لتوفير مستلزماتها.
الكهرباء الآن تمثل الثغرة الأمنية في جدار الدولة وكذلك الإجتماعية على مجابهة مشاكلها وإنفاذ مشاريعها التي تقف على الكهرباء.
الحكومة يبدو أنها لا تراجع ولا تتابع ولا تحاسب العاملين في الكهرباء وإلا كيف يبقون في مواقعهم مع هذا الوضع المتردي الفاضح للكهرباء .. بل وكيف ولماذا يبقى وزير الطاقة مع فشله ومدير الكهرباء مع فضيحته .. وكيف يبقى وزير المالية الذي يصرف لا يصرف على أهم مرفق حيوي في البلاد.
هل فعلاً أن مسؤول كبير في الكهرباء قحاتي وكان يشغل منصب رئيس لجنة التمكين سيئة الذكر؟.