
د. حسن محمد صالح يكتب: قحط تريد القضاء على دولة ٥٦ لصالح الكيان الغاصب
موقف
د. حسن محمد صالح
قحط تريد القضاء على دولة ٥٦ لصالح الكيان الغاصب
كل هذه اللفة والالتفاف والحديث المغلف عن دولة ٥٦ والفلول الذي يردده الدعامة ومرتزقة الحرية والتغيير المندحرة الغرض منه إقامة علاقات مع دولة الكيان الغاصب والمعتدي على شعب السودان والشعوب العربية والإسلامية في فلسطين وغيرها.
بدأت مجموعات قحط عدة محاولات وإجراءات التطبيع مع اسرائيل والديانة الإبراهيمية وذلك منذ تشكيل الحكومة الانتقالية برئاسة الدكتور عبد الله حمدوك وتوقيع الوثيقة الدستورية في عام ٢٠١٩م.
وهي محاولات ظلت تقودها دولة الإمارات المستميتة بالزج بالسودان في مستنقع التطبيع بعد أن فشلت محاولاتها مع المملكة العربية السعودية والجزائر وغيرها.
قامت قحط بتعديل قانون الجوازات والهجرة السودانية بحذف كلمة ما عدا اسراعيل من القانون ليكون الجواز السوداني صالحاً للدخول لدولة الكيان.
وما تم تداوله من معلومات مؤخراً حول زيارة عدد من قادة صمود إلى تلافيف وهم بابكر فيصل وطه عثمان إسحق وآخرين هو نتيجة منطقية لتعديل قوانين الهجرة السودانية التي تنص على مقاطعة العدو السهيوني وهي قوانين راسخة في السودان لم يتم تجاوزها في أي عهد من العهود الوطنية سواء كانت برلمانية أو رئاسية، عسكرية أو مدنية منتخبة ديمقراطياً، إلا هذا النبت الشيطاني المسمى قحط.
كانت المساعي المستميتة من جانب القحاطة لتجديد جوازات السفر الخاصة بهم حتى يتمكنوا من زيارة دويلة الكيان لأن هذه الدويلة تشترط من يأتي إليها من العملاء أن يكون حاملاً للهوية السودانية وأن توثق لزيارته كما وثقت لزيارة متمردي جنوب السودان في حركة انانيا ون والجيش الشعبي لتحرير السودان (جوزيف لاقو ثم جون قرنق) والتي تم الكشف عنها بعد عقود من إتمامها وتنفيذها على أرض الواقع عسكرياً وإعلامياً ودبلوماسياً.
من يزور اسرائيل ويطبع معها علاقات دبلوماسية عليه أن تكون له قابلية الخضوع لشروط دولة الكيان وهي الإذعان والشروع العملي في تمزيق البلاد وفصل دارفور كما تم فصل الجنوب عن شماله وفق مخطط امبريالي غربي صهيوني بالتعاون مع المعارضة السودانية في التجمع الوطني الديمقراطي وما أشبه الليلة بالبارحة.
ليس بعيداً عن هذه المخططات الخبيثة للدولة العبرية حديث أبواق مليشيا الدعم السريع ومنصات دويلة الإمارات بأن تقوم حكومة تأسيس بوضع التشريعات والقوانين التي تنص على علاقات دبلوماسية مع الكيان ودويلة الإمارات التي تحارب الشعب السوداني وتقتله وتدمر بنيته الأساسية.
مطلوب من جرثومة حكومة تأسيس أن تقضي على المواقف التي تعبر عن مناعة جسد الدولة السودانية منذ الاستقلال في يناير من العام ١٩٥٦م وعلى رأسها مؤتمر قمة اللاءات الثلاث التي ميزت الخرطوم: لا سلام ولا صلح ولا تفاوض مع اسرائيل.
هذه المواقف تعود للشعب السوداني الذي خرج بالملايين لإجبار الملوك والأمراء والرؤساء العرب للثأر لهزيمة ١٩٦٧م وظلت مفخرة من مفاخر الأمة السودانية لن يغيرها التشاديون والمرتزقة من شاكلة المليشيا بالدعم السريع الفاضل منصور من أصل تشادي وحميدتي وغيرهم من طالبي السلطة من تحت دبابات أعداء السودان.
ما مهد به نشطاء صمود وتقدم للتطبيع قول أحد قادتهم الذي لم يستنكروه بل وافقوا عليه ونفذوه في اجتماعات الاتفاق الإطاري وغيرها: حا نباري السفارات ونلفها سفارة سفارة والما وصلناهم نصلهم!!! يطوفون بالسفرات من أجل ماذا؟ من أجل الحديث عن مشكلة داخلية تتعلق بالشراكة في الحكم والجهاز التنفيذي للدولة من خلال تحالفهم مع المجلس العسكري والدعم السريع.
في كثير من المساجد بدول المغرب العربي تجد صندوقاً مكتوباً عليه من الخارج: تبرع لغزة. تذكرت كيف قامت قحط بسحب هذه الصناديق من المساجد في السودان بعد وصولهم لسدة الحكم، إرضاءً للكيان الغاصب، وأعلنت قحط أنها سوف تمنع أي دعم الشعب الفلسطيني أو المقاومة انطلاقاً من السودان، ولكنها لن تحول بين دعاء المسلمين في السودان لإخوانهم المظلومين والمضطهدين في فلسطين.
الدعاء المخلص هو السلاح الذي سوف يفتك بكل المجرمين والخونة في تأسيس وصمود ومليشيا آل دقلو الإرهابية، وهو سلاح المؤمن المظلوم والمعتدى عليه الذي ليس بينه وبين الله حجاب. وقبل أن يتمكن أعداء السودان من توظيف حكومة تأسيس الموازية للنيل من وحدة السودان وتماسك شعبه سوف تزول تأسيس نفسها تحت سنابك القوات المسلحة التي سوف تقضي على مؤامرات الأعداء ومخططاتهم في السودان ودولته العريقة التي نالت اعتراف العالم وأصبحت عضواً في الأمم المتحدة منذ نوفمبر من العام ١٩٥٦م عام الاستقلال المجيد.
إزالة تأسيس ومليشيا الدعم السريع من خارطة السودان مطلب وطني وشعبي.
