
إسحق أحمد فضل الله يكتب: (قال: ما أجمل صوت هذا الذي يشتمني)
مع إسحق
(قال: ما أجمل صوت هذا الذي يشتمني)
وفي زحام شتم الأمة قالوا:
ببيع عربي
معاي عربي
خد الواحد بدون تعويض
وعشرة عبيد
معاي عربي
خروف مجرور
ومدلدل في ساقية يدور
يعيش عبدك سنين ودهور
تجره يمين… تجره شمال
يبيع أمه… عشان المال
وآخره كلام… بدون أفعال
تعال قرب
تعال يا بيه
معاي عربي
يشوف أهله في وسط النار
ولا في يوم يحركو… عار
ولا بيثور عشان أمه
معاي عربي
عشان القرش يبيع ولده… وأبوه… وأمه
خد العربي دا كلب مطيع
نبيع جملة… وبالتقطيع
ببيع عربي بنص دولار
بربع جنيه
وفي تخفيض
ببيع عربي بتاكله كلاب
وأخوه قاعد بيدعي له
…..
ونصف القصيدة هذه تسبقه سيول من سباب العربي لنفسه.
والموجة تنطلق من هزيمة سبعة وستين.
والهزيمة في العالم العربي سببها… قالوا إن تعريف معنى البطولة يختلف.
قالوا… الآن البطولة هي عبقرية الاختراع.
اختراع السلاح بالذات.
…..
والحجة هذه التي تبدو سليمة هي أحدث ما تنتجه مصانع الخداع.
الحجة هذه ما تقوله هو:
اكرعوا اليأس… فالوصول الآن إلى سلاح يتفوق على العالم الأول مستحيل.
والخدعة ما تريده هو إبقاء وجهنا مغروسًا في الطين، حتى لا يرتفع إلى السماء لطلب سلاح السماء.
ثم خدعة أكثر لؤمًا، وهي…
مشهد الأمة الآن… مشهد المليار مسلم الآن.
يقفون حتى الخصر في مستنقع الذل الآن.
وكلهم… كلهم… يجأرون للسماء بالدعاء الآن.
ولا إجابة.
والمشهد هذا يستخدمه العدو سلاحًا ليقول:
… ها، عند إسلامكم… لا إجابة…
بينما الإجابة هي أن إسلام المسلمين الآن ليس إسلامًا….
وجارودي، لما أسلم، قال:
الحمد لله أنني عرفت الإسلام قبل أن أرى المسلمين…
والمفكرون… منذ الستينيات… وحتى اليوم يقولون إن الإسلام اليوم ليس إسلامًا.
وقادة إسرائيل ومفكروهم قالوا:
: منذ الأندلس وحتى اليوم، المسلمون هم الذين بقوا في التيه، بينما خرجت إسرائيل من التيه.
لتبقى الحقيقة التي هي الكارثة كلها:
والتي هي أن الأمة لا تعلم أنها في التيه.
