يوسف محمد الحسن يكتب: مشروع الحلم الكبير.. والدفع القليل!

تحـت السيطـرة

يوسف محمد الحسن

مشروع الحلم الكبير.. والدفع القليل!

تتجه كل المؤشرات داخل الهلال إلى أن الفريق سيخوض الموسم الأفريقي المقبل بالمدرب الكنغولي الذي يقود فترة الإعداد حاليًا، رغم الأحاديث المتكررة عن التعاقد مع مدير فني كبير، وحتى هذه اللحظة لا توجد أي خطوة عملية تؤكد أن (المدرب الكبير) في الطريق، بينما تمضي فترة الإعداد يومًا بعد يوم مع إقتراب بداية البطولة الأفريقية.
وحتى إذا حضر المدير الفني لاحقًا، فما الفائدة إذا جاء بعد نهاية الإعداد وإغلاق فترة التسجيلات؟ المدرب الحقيقي يبدأ مشروعه منذ بداية فترة الإعداد؛ يختار عناصره، يحدد احتياجاته، ويضع بصمته الفنية، لا أن يأتي ليجد كل شيء قد اكتمل ثم يُطالب بتحقيق البطولات!.
الأكثر إثارة للاستغراب هو غياب الوضوح؛ فإذا كانت الإدارة مقتنعة باستمرار الطاقم الحالي، فلماذا تترك الباب مفتوحًا أمام التكهنات؟ ولماذا لا تخرج لتقول الحقيقة كما هي؟ الجماهير تستحق الوضوح لأن سياسة المراوغة لا تبني ثقة، بل تفتح الباب أمام المزيد من الأسئلة.
ويبقى السؤال الأهم لماذا الإصرار على هذا الخيار؟ الإجابة تبدو واضحة؛ فالهلال على ما يبدو لم ينجح في إقناع مدربين كبار بقبول المهمة، سواء بسبب ظروف البلاد أو لأسباب أخرى… رغم أن الفريق يخوض مبارياته ويقيم معسكراته خارج البلاد. ونتيجة لذلك، أصبح الخيار الأقل تكلفة هو المتاح.
كل المؤشرات تؤكد أن الهلال دخل مرحلة تقليل الإنفاق؛ فلا مدرب كبير ولا صفقات من العيار الثقيل، بل إن النادي باع أحد أهم لاعبيه، جان كلود دون أن يظهر حتى الآن البديل الذي يمنح الجماهير الثقة بأن الفريق يسير إلى الأمام.
والمفارقة أن ذلك يحدث في وقت ازداد فيه عدد رجال الأعمال داخل مجلس الإدارة الجديد، وهو ما جعل الجماهير تتوقع مشروعًا أكثر طموحًا، لكن ما حدث حتى الآن لا يعكس تلك التوقعات، لا في سوق الانتقالات ولا في المشروع الفني.
المنافسة على دوري أبطال أفريقيا لا تُدار بسياسة التقشف؛ فالأندية الكبرى في القارة تنفق عشرات الملايين لبناء فرق قادرة على اعتلاء منصة التتويج، بينما يبدو أن الهلال يراهن على مدرب مغمور، ومحترفين من الفئة الأقل تكلفة لتحقيق البطولة!.
ويبقى السؤال الذي ينتظر الأهلة إجابته هل يمكن منافسة أندية تنفق الملايين بمدرب مغمور ومحترفين من فئة الخمسين ألف دولار؟ أم أن سقف الطموح قد خُفض رسمياً دون إعلان؟ نتمنى صادقين أن تخيب كل التحليلات، وأن تصنع الصدفة المعجزة التي تنتظرها الجماهير.

باص قاتل:

مشروع الكأس… عندو مقاس!!.