عامر باشاب يكتب: ما زال (الجنجويد المندس) ينخر في مفاصل الدولة

قصر الكلام

عامر باشاب

ما زال (الجنجويد المندس) ينخر في مفاصل الدولة.

كل ساعة تمر من أيام الحرب اللعينة على بلادنا تتفجر قنبلة تجاوزات أحد موظفي الدولة، ثم تتكشف بعد ذلك من بين شظاياها فظائع وفضائح الفساد بكل روائحه النتنة. وللأسف الشديد، على الرغم من أن كل الأدلة والبراهين والمستندات تؤكد جريرة الفساد وتفضح المفسدين، لكن وفي الآخر تطوى هذه الملفات وتحفظ تحت الأرض من دون محاسبة، وحتى من غير إقامة مجالس تحقيق في هذه القضايا الواضحة والفاضحة، لدرجة يأتيك إحساس بأننا نفتقد للرقيب والحسيب.
يعني الحكاية فاكة ساكت، وهذا لعمري يشجع الفاسدين والمندسين يبرطعوا في المال العام زي ما عايزين.
وليس هذا وحسب، فهناك العديد من الخدمات التي تهم المواطن ظلت في تقدم إلى الخلف، وفي مقدمتها الكهرباء التي اتضح تماماً أن بعض أعطالها ليست أعطالاً طبيعية، وهذا يؤكد بأن هناك أيادي خفية، ولهذا ظل عرض الخراب والإخفاق والفشل عرضاً مستمراً على مسرح غالبية مؤسسات الدولة. والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة: إلى متى يا هؤلاء يظل جنجويد قحت مندسين بالطول والعرض في مؤسسات الدولة، ينهشون بكل ارتياح في مفاصلها من الداخل، مشكلين بذلك خطراً على أمن الدولة أكبر من ذلك الخطر الذي تشكله مليشيا آل دقلو الإماراتية عبر هجماتها الإجرامية المتكررة على المدنيين العزل في مساكنهم؟. حقاً إلى متى غض الطرف عن الخونة المندسين الفاسدين والمفسدين؟!!.

آخر الكلام بس والسلام:

الشعب السوداني ظل يقف مع الدولة بأغلبية ساحقة وهي تخوض معركة الكرامة، ولكن متى تقف الدولة مع الشعب في معركته ضد الفساد والمفسدين؟!!.