
عصام جعفر يكتب: رقم صعب
مسمار جحا
عصام جعفر
رقم صعب
عندما تسمع النباح المتواصل ضد الاسلاميين تعتقد انهم يحكمون العالم منذ مئات السنين، وهم سبب مصائبه.
وهكذا الحال مع الاسلاميين في السودان فقد اصابت فوبيا الكيزان كل القوى السياسية العدو والحليف فاصبحوا یرونهم حتى فى منامهم وصحيانهم و يخشونهم.
الرئيس البرهان الذي يلعب بالبيضة والحجر ويخلط بين التكتيك و الاستراتيجية عرف كيف يتلاعب بإعلام القحاته التافه ويداعب أوهامهم بتولي السلطة عبر ازاحة الكيزان واقصائهم كما قال وهو يعرف أن الحديث عن ابعاد الكيزان يطرب جماعة صمود وبقية القحاتة الذين يعيشون هذه الايام أحلى ايامهم واجمل امانيهم بعد الحديث الذي نسب للبرهان الذي قال فيه: لا ننكر أن صمود هي المعبرة عن ثورة الشعب والمرحلة القادمة بعيداً عن الكيزان والملايش.
هل تصدقوا ان البرهان قال ذلك وعن قناعة؟!
ان قال ذلك فعلاً فهو لا يعنيه ولا يقصده وإلا لماذا كانت الحرب الطاحنة التي أهلكت الحرث والنسل ودمرت البلاد والعباد لماذا الحرب اذا كان يريد اعادة ناس صمود والجنجويد وحمدوك و سلك و حتی حمیدتي تحت دعاوى السلام وايقاف والضغط الدولي.
إذن هى حرب عبثية بحق و حقيقة اذا كانت الحرب ستقف بالطريقة التي قال عنها البرهان
باستدعاء الحلفاء القدامى بعد أن أصبحوا اعداء وعملاء ثم يؤتى بهم ليصبحوا شركاء العملية السياسية الجديدة التي ستوقف الحرب وتعيد السلام وتبعد الكيران.
مصادر سياسية قالت أن هناك اتصالات جارية الان مع تحالف القوى الديمقراطية صمود والحكومة ضمن ترتيبات الحوار السوداني السوداني مع غياب كامل أو تغييب للاسلاميين الذين كانوا حضوراً قوياً ومهيباً مع الدولة في كل الساحات وفي معركة الكرامة دفاعاً عن الارض والعرض وقدموا تضحيات كبيرة..
هل رضي الاسلاميين من الغنيمة بالاياب وانسحبوا من المشهد وبهدء وانسحبت كتائبهم تاركة المجال لجماعة صمود..
هل اختار البرهان فعلاً العودة للحلفاء القدامى والمتمردين والعملاء والخونة المأجورين حسب وصفه على حساب الكيزان و الاسلاميين الذين وقفوا معه ساعة العسرة وانقذوه من الهلاك؟
لا ، الأمر ليس بهذه الصورة ولا بهذه السهولة فالبرهان يلعب إحدى أوراقه ، مع علمه أن الكيزان رقم لا يمكن
تجاوزه..
