نوراني: الحركة والمليشيا شنوا حربا شعواء على الأطورو

الناطق الرسمي باسم نداء جنوب كردفان نوراني محمد عبدالرحمن ل (ألوان):

الحركة والمليشيا شنوا حربا شعواء على الأطورو

الجرائم التي ارتكبت في حق أطورو انتهاك صريح للقانون الدولي

الحلو يسعى إلى مواصلة الهيمنة على الموارد

أكثر المتشائمين لم يتوقع أن تذهب الحركة إلى حضن الجنجويد

ندعو الشرفاء في الحركة الشعبية إلى اتخاذ موقف واضح مما يجري على الأرض

 

حوار: مجدي العجب

في هذا الحوار، يضع نوراني محمد عبدالرحمن، الناشط السياسي والاجتماعي والناطق الرسمي باسم نداء جنوب كردفان – جبال النوبة، الحركة الشعبية وقيادتها أمام جملة من الأسئلة، ويتحدث بصراحة عن ما يصفه بالهيمنة على الموارد، واستهداف قبيلة أطورو، والتهجير والقتل وحرق القرى، والتباينات داخل الحركة، وصولاً إلى تحالف عبدالعزيز الحلو مع مليشيا الدعم السريع، وما يعتبره انقلاباً على المشروع الذي قامت عليه الحركة.

 

 

ما الذي يسعى إليه عبدالعزيز الحلو من خلال استمرار سيطرته على الحركة الشعبية ومناطق نفوذها، وما طبيعة الأهداف التي يريد تمريرها؟

الحلو يسعى إلى مواصلة الهيمنة على الموارد، خاصة الذهب، والسيطرة على الحركة الشعبية وكل مفاصلها. يتعامل مع الحركة باعتبارها حديقة خلفية أو ملكاً خاصاً به، ويريد أن يمرر أهدافه الخاصة الفكرية وغيرها.

كيف تفسر ما حدث لقبيلة أطورو، وما الأسباب التي تقف وراء استهدافها، من وجهة نظرك؟

ما حدث مع قبيلة أطورو استهداف مباشر لسبب بسيط: تمسكهم بأرضهم ورفض ترسيم الحدود بغرض تمكين الجنجويد من موارد الذهب. وقد تمسكت أطورو بحقها الطبيعي في الدفاع عن أرضها، واعتبرت الحركة أنهم متمردون ومتفلتون، وشنت عليهم حرباً شعواء. ومورست جرائم ترقى ضد الإنسانية في التهجير القسري وحرق القرى واستخدام كافة الأسلحة في مواجهة مواطنين يمثلون الحاضنة الأساسية للحركة الشعبية، ولهم تاريخ طويل مع النضال. الآن يتم معاقبتهم جماعياً، ليس لشيء، بل لتمسكهم ودفاعهم عن أراضيهم، فكان الرد القتل والتشريد.

إلى أي مدى تعتقد أن ما حدث في أطورو تجاوز الخلاف السياسي والعسكري إلى استهداف مباشر لمكون اجتماعي، وما النتائج التي ترتبت على ذلك؟

بل أكثر من ذلك، تجاوزت كل الأعراف، دعك عن القانون. تنظيم يشن حرباً على مكون اجتماعي باستخدام القوة المفرطة، ماذا تتوقع أن يحصل؟ تم تشريدهم، وأصبحوا بين ليلة وضحاها بلا مأوى وبلا طعام.

 

هل هناك تباين داخل قيادات الحركة الشعبية حول ما جرى في أطورو؟ وما دلالة المواقف التي ظهرت بصورة غير معلنة؟

 

هناك تباين وسط قيادات الحركة بين مؤيد لما جرى، استناداً إلى سردية الحركة عبر بياناتها الرسمية، وهناك من يرفضون ذلك، لكن ليس لهم القدرة على إعلان موقفهم. لكن هناك تسريبات لمكالمة بين جكود مكوار وأحد قيادات الحركة أكد فيها ضرورة حل المشكلة بالطرق السلمية، ورفض فيها قتل المواطنين باتهامات غير حقيقية. إن صحت هذه التسريبات، فإنها تشكل موقفاً جديداً ولحظة مفصلية في مسار الحركة. وندعو الشرفاء في الحركة الشعبية إلى اتخاذ موقف واضح مما يجري على الأرض، وإلا فإن المحرقة لن تقف في أطورو، بل سوف تمتد وتشمل كل المكونات الاجتماعية الأخرى.

 

كيف تنظر إلى التحولات التي طرأت على مواقف الحركة الشعبية، خصوصاً بعد توقيع عبدالعزيز الحلو ميثاقاً مع الجنجويد، وما أثر ذلك على مشروع الحركة؟

 

الحركة الشعبية لها مشروع ومنفستو ورؤية فكرية ظلت لأكثر من أربعين عاماً تقاتل لتحقيق أهدافها، وما قام به الحلو بتوقيع ميثاق مع مليشيا الدعم السريع تأسيساً يمثل انقلاباً على الرؤى والأهداف التي قامت عليها الحركة.
أكثر المتشائمين لم يتوقع أن تذهب الحركة إلى حضن الجنجويد، العدو الاستراتيجي ليس للشعوب الأصيلة فحسب، بل كل الشعب السوداني، ورأينا ما قامت به في كل المناطق التي دخلتها. الحلو أدخل الحركة في مأزق تاريخي.

 

هل تتفق مع توصيف مبارك أردول لما حدث في أطورو، خاصة فيما يتعلق بالانتهاكات التي تعرض لها المدنيون؟

 

أتفق فيما ذهب إليه مبارك أردول، بل هناك الكثيرون هذا رأيهم. الجرائم التي ارتكبت في حق أطورو هي انتهاك صريح وفاضح للقانون الدولي والإنساني. التهجير القسري، حرق القرى والأعيان المدنية، والقتل والتنكيل، هذه جرائم مكتملة الأركان.