عصام جعفر يكتب: صمود .. والدرك الأسفل !!

مسمار جحا

عصام جعفر

صمود .. والدرك الأسفل !!

البؤساء من تنظيم صمود أظهروا فرحاً غامراً ممزوجاً بجهل فاضح ووقاحة وإنتهازية مقيتة.
قيادات صمود تتساوى مع القطيع الذي تجره في الفهم وهي تحتفل وتحتفي بالقرار الأمريكي الفاضح والمخالف للأعراف والمواثيق الدولية والذي قضى بحجب تأشيرة البرهان وحرمانه من الصعود على منبر الأمم المتحدة لمخاطبة العالم بقضية السودان التي بات يعرفها كل العالم.
القرار الأمريكي معيب وفضيحة يعبر ويمثل قانون الغاب والإنتهازية المقيتة في أوضح صورها حيث تحاول أمريكا تحقيق أهداف سياسية وإبتزاز السودان بإصدار هدنة وإيقاف الحرب من جانب الحكومة مقابل التأشيرة اللعينة لدخول نيويورك وكأنها تأشيرة لدخول الجنة!!.
السلوك الأمريكي الهمجي نال استحقار وغضب كل العالم إلا جماعة صمود التي وفدت إلى المحفل الأممي كقطيع تقوده الإمارات التي تعلفه وتسمنه لمثل هذه المواقف وقد تبارى خالد سلك وجعفر سفارات وبقية الأوباش في الإشادة بالقرار الأمريكي والإحتفاء به. وما ظن هؤلاء البؤساء الفاسدين أنه تسفيه لأحلامهم التي تشبه أحلام العصافير. وقد رفض البرهان مقايضة التأشيرة بهدنة تمكن المليشيا من التقاط أنفاسها من الإجتياح الشامل الذي تتعرض له في كل محاور القتال.
الفرح والإحتفال والشماتة الذي أظهرته جماعة صمود انحط بهم إلى أسفل سافلين في عين الشعب وأفقدهم إحترام حتى الناس البسطاء المخدوعين من قاعدة صمود وقيادتها التي باتت تستجدي الهدنة وتبكي على المليشيا وتتمسح في ثياب الإمارات وتستعطفها من أجل مقعد في حكم السودان الذي لن يدخلوه بعد اليوم كرعايا وليس حكام.
أمريكا عبارة عن سيرك يقوده بلطجي. وسلوكها عبر السنين في هذا الجانب معلوم وموثق والبرهان ليس أول رئيس تعمل على عرقلة مشاركته في الأمم المتحدة. فقد فعلتها من قبل مع ياسر عرفات والآن مع خلفه أبو مازن.
عملتها أمريكا مع إيران وروسيا وكوبا وعرقلة منح النأشيرة لوفود هذه الدول.
إن القرار الأمريكي يتناقض مع إتفاقية المقر الموقعة عام 1947 والتي ألزمت دولة المقرفي المادة 11 بتسهيل مهمة الأعضاء ودخولهم دولة المقر.
المعركة الآن ليست معركة السودان ولا البرهان ولكن معركة الأمم المتحدة التي ضربت أمريكا بقوانينها عرض الحائط.
أما السودان فماض في معركته الوجودية المقدسة في سحق وإبادة المليشيا.
أما صمود .. فاليموتوا بغيظهم وليهنئوا بموقعهم في مزبلة التاريخ.