مخاوف من المجاعة في طويلة

طويلة: ألوان

تشهد أسواق مواقع النزوح بمحلية طويلة في ولاية شمال دارفور ارتفاعًا حادًا في أسعار المحاصيل الغذائية، وسط تحذيرات من تفاقم أزمة الأمن الغذائي واحتمال اتساع نطاق الجوع بين النازحين، مع تأخر الموسم الزراعي وتراجع المساعدات الغذائية.
وقال نازحون في مواقع إيواء بمحلية طويلة لـ”دارفور24″ إن الارتفاعات الأخيرة دفعت غالبية الأسر إلى تقليص مشترياتها من الحبوب والمحاصيل الأساسية، في ظل تراجع قدرتها على تحمل تكاليف المعيشة.
وارتفع سعر جوال الدخن خلال أسبوع واحد من نحو 140 ألف جنيه إلى 200 ألف جنيه سوداني، فيما قفز سعر جوال الذرة من 80 ألفًا إلى 140 ألف جنيه.
كما ارتفع سعر قنطار الفول السوداني من 70 ألفًا إلى 120 ألف جنيه، بينما زاد سعر قنطار التسالي من 140 ألفًا إلى نحو 200 ألف جنيه.
وعزا تجار في المحلية ارتفاع الأسعار إلى تأخر الموسم الزراعي، وما يترتب عليه من تراجع المعروض من المحاصيل الغذائية، في وقت يعتمد فيه السكان والنازحون بصورة كبيرة على الأسواق المحلية لتوفير احتياجاتهم الأساسية.
وحذر مسؤولون محليون من أن ندرة الحبوب وارتفاع أسعار الدخن والذرة، وهما من الأغذية الرئيسية للسكان في دارفور، قد يؤديان إلى تفاقم أزمة الغذاء، خصوصًا بين الأسر النازحة التي تعاني أصلًا من ضعف مصادر الدخل.
وقال شيوخ وعاملون مرتبطون بالمنظمات الإنسانية إن الحصص الغذائية المقدمة للنازحين لا تزال محدودة ولا تغطي الاحتياجات المتزايدة، محذرين من أن استمرار نقص المساعدات بالتزامن مع ارتفاع أسعار الغذاء سيزيد من مستويات انعدام الأمن الغذائي.
وكان آدم رجال، رئيس منسقية النازحين واللاجئين التابعة لحركة تحرير السودان، قد حذر الأسبوع الماضي من نذر مجاعة وشيكة في دارفور ما لم تتدخل المنظمات الإنسانية بصورة عاجلة، عازيًا ذلك إلى تراجع الإنتاج الزراعي وارتفاع أسعار الحبوب الأساسية، خاصة الدخن والذرة.
وتأتي أزمة الأسعار في طويلة في ظل استمرار الحرب في دارفور، التي أدت إلى اضطراب الأسواق وحركة التجارة والنزوح، وأضعفت قدرة السكان على الوصول إلى الغذاء ومصادر الدخل، بينما يواجه الموسم الزراعي تحديات مرتبطة بالأمن والنزوح وتراجع القدرة على توفير المدخلات الزراعية.