
وزير الموارد البشرية يدعو للانتقال من الاستجابة الطارئة إلى التعافي والتنمية
الخرطوم: ألوان
أكد وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، معتصم أحمد صالح، أن إعادة إعمار السودان تبدأ ببناء الإنسان وتعزيز التماسك الاجتماعي ودعم الفئات الأكثر هشاشة، مشدداً على أهمية الانتقال من مرحلة الاستجابة الطارئة إلى التعافي والتنمية.
وقال صالح، لدى مخاطبته الجلسة الافتتاحية لملتقى شركاء الرعاية والتنمية الاجتماعية، الذي نظمته الوزارة صباح أمس الجمعة، بفندق القراند فيلا بالخرطوم، إن الملتقى يمثل منصة للاتفاق على رؤية مشتركة وتحديد الأدوار والأولويات خلال المرحلة المقبلة.
وأعرب الوزير عن تقديره لمشاركة الوزراء ومختلف الكيانات التي شاركت في الملتقى، مشيراً إلى أن عودة الملايين بصورة طوعية تتطلب توفير الخدمات الأساسية، إلى جانب شراكة مجتمعية شاملة تضمن استقرار العائدين وإعادة إدماجهم.
وأوضح أن الحرب أثرت بصورة مباشرة على سبل العيش، وأحدثت ضغوطاً كبيرة على النسيج الاجتماعي، مؤكداً أن مؤسسات الحماية الاجتماعية اضطلعت خلال الفترة الماضية بأدوار كبيرة في تخفيف معاناة المواطنين.
وأضاف: «اليوم نحن أمام مرحلة جديدة بعد عودة الأمن إلى مساحات واسعة وعودة الاستقرار، مما يتطلب بناء منظومة متكاملة لمواجهة الفقر وتقديم الخدمات».
وأكد صالح أن المرحلة المقبلة تستوجب الانتقال من الاستجابة الإنسانية الطارئة إلى التعافي والتنمية، قائلاً: «نريد حماية اجتماعية تصون كرامة الإنسان».
وشدد على أن العودة الطوعية للملايين ينبغي أن تكون عودة حقيقية تقوم على الاستقرار وإعادة الإدماج وتوفير الخدمات الأساسية، مؤكداً أن ملف العودة يجب أن يكون جزءاً أصيلاً من رؤية الحماية الاجتماعية والتنمية المستدامة.
وأشار إلى أن تحقيق التنمية المستدامة وإعادة الإعمار بصورة ناجحة يتطلبان مجتمعاً متماسكاً، مؤكداً أن ذلك لن يتحقق ما لم يشعر المواطن بأنه شريك في مجتمعه.
ودعا الوزير إلى توسيع دائرة المسؤولية لتشمل الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني وجميع الشركاء والمستفيدين، مع توجيه الموارد نحو المشروعات والخدمات الاجتماعية الأساسية.
وقال: «نتطلع أن نخرج بأولويات واضحة وأدوار محددة ومشروعات قابلة للتنفيذ ومؤشرات لقياس النتائج، بما يحدث تغييراً حقيقياً في حياة الإنسان السوداني».
من جانبها، أكدت مدير التنمية والرعاية بوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، بثينة مصطفى، أن الملتقى ينعقد في مرحلة استثنائية تشهد العديد من التحديات في القطاع الاجتماعي، ما يستدعي تنفيذ تدخلات اجتماعية عاجلة.
وقالت، في كلمة اللجنة المنظمة، إن اللقاء يمثل إحدى آليات التنسيق الفاعلة للتشاور حول مختلف الفئات الاجتماعية، بهدف تحقيق تنمية اجتماعية فاعلة ومستدامة، وتعزيز التنسيق بين المركز والولايات.
وأعربت عن أملها في أن يخرج الملتقى بمصفوفة واضحة تستجيب لمختلف الاحتياجات والأولويات في القطاع الاجتماعي.
