
د. عمر كابو يكتب: فعما قريب سيردد الجميع: أن لا وثيقة أو وفاق
ويبقى الود
د. عمر كابو
فعما قريب سيردد الجميع: أن لا وثيقة أو وفاق
** يؤسف المرء أن يجد أغنيات اكتملت فيها كل عناصر الدهشة والوسامة اختزلها القحاطة (الله يكرم السامعين) في جملة شعارات فضفاضة اختلت معانيها مع تجربتهم المملة البائسة التعيسة.
** رغم ذلك ما انفكوا يرددونها في انتهازية دون أدنى مزعة حياء أو خجل تكسب وجوههم الكالحة بعضًا ملاحة.
** لكن من أسف فإن مثل هذه الأغاني تفقد بريقها الأخاذ في ضمير الشعب الذي يألف القيم ويرعى التقاليد ويصون العرض والنخوة والشرف متى ارتبطت بهؤلاء الملاعين الموتورين.
** من تلك الأغنيات التي تفردت مسكونة بالبهاء والوداعة والجمال، شكلت أيقونة حفلات عقد الجلاد الرائعات أغنية ملء السمع والبصر منذ انطلاقتها الأولى:
** فقط اعلموا أن لا وثيقة أو وفاق
ولا حقيقة أو نفاق
تخفي عن الأطفال
عورة من دفنتم
من شهداء رجال
** أجزم لو استقبلت قحط من أمرها ما استدبرت لما حولتها لشعارات تصريخ وتهرييج وتهييج يتدشدقون بها في الطرقات والشوارع الرئيسة بلا مرعاة لحقها المعلوم شرعًا وعرفًا وأخلاقًا.
** لأن هذه الأغنية تحتشد إدانة لسلوك قحط الحاضنة السياسية لمليشيا موغلة في سفك الدماء والاغتصاب وقتل الأبرياء الشهداء.
** فقد مثلت بحق ذاكرة وجدانية ترفض أي تنازل عن دم كل شهيد سال ليطهر دنس التمرد مقارعة للباطل هزيمة ثقيلة إثر هزيمة أقل.
** قحط باختصار شديد تبذل جهودًا حثيثة مضنية لإغلاق ملف الحرب مهما كلفها الأمر خيانة وارتزاقًا وتنازلًا عن المثل والكبرياء وكرامة الإنسان الرشيد.
** مشاعر من الإلفة والشجن الأليم ننقش سماءً صافية مطرزة بالوفاء كلما تذكرنا رجالًا في سيرتهم عز وفي عطائهم فخامة وفي قتالهم شرف ونخوة وبطولة.
** مشاعر تفيض نبلًا وجسارة ومروءة كلما تمثلنا بلسان حال يردد في وجه هؤلاء الطواغيت اللئام مع عقد الجلاد:
فقط اعلموا أن لا وثيقة أو وفاق
ولا حقيقة أو نفاق
تخفي عن الأطفال
عورة من دفنتم
من شهداء رجال
** أغنية سيردد صداها جيل من بعد جيل إثر جيل ليعلم هؤلاء الأنجاس المناكيد الذين مردوا على النفاق خالفت أقوالهم أفعالهم يظهرون خلاف ما يبطنون نفاقًا مردوا عليه.
** فهل من بعد هذه الأغنية وثيقة إدانة تلهب سياط من باع وخان العهد.. قحاطة هم مجرمو الفترة الانتقامية، فعلوا فيها كل مذمة وخسيسة.
