
اعتقال قائد الجيش الملاوي السابق بتهمة تهريب أسلحة للدعم السريع
وكالات: ألوان
اعتقلت السلطات في دولة مالاوي، أمس الخميس، الجنرال المتقاعد بول فالنتينو فيري، القائد السابق لقوات الدفاع في ملاوي، على خلفية تحقيق في تهريب أسلحة يُشتبه في نقلها إلى السودان لصالح مليشيا الدعم السريع.
وتعود العملية محل التحقيق إلى يونيو ويوليو 2025، حين كان فيري لا يزال على رأس الجيش، وتشير المعلومات المنشورة إلى استخدام وثائق عسكرية مالاوية في شحنة سلكت مسارا جويا عبر تشاد وصولا إلى السودان.
وتولى فيري قيادة قوات الدفاع في ملاوي في يوليو 2023، وظل في المنصب حتى أكتوبر 2025، حين سلّم القيادة إلى الجنرال جورج ألكسندر جافو، وقبل توليه القيادة، أمضى سنوات طويلة في الخدمة العسكرية، وصولا إلى قمة هرم المؤسسة الدفاعية في البلاد.
وبدأت القضية تتكشف علنا بعد تحقيق نشرته منصة الصحافة الاستقصائية المالاوية (PIJ) في يوليو 2026، تناول مزاعم بتورط مسؤولين عسكريين في تسهيل تهريب أسلحة إلى السودان.
وأمس الخميس، اعتُقل فيري على خلفية القضية، وسط اتهامات تتصل بإساءة استخدام المنصب والتعامل في ممتلكات مرتبطة بالإرها.ب ومخالفات في إجراءات المشتريات العسكرية.
ووقعت عمليات نقل السلاح المشتبه بها في الأشهر الأخيرة من قيادة فيري، قبل أن يغادر منصبه في أكتوبر 2025. وبعد نحو عام، أعاد اعتقاله ملف المشتريات العسكرية في عهده إلى الواجهة، وفتح الباب أمام تتبع المسؤوليات داخل المؤسسة العسكرية والجهات التي تولت شراء الأسلحة ونقلها.
وتقع ملاوي في جنوب شرقي أفريقيا، بين تنزانيا وموزمبيق وزامبيا، وهي دولة حبيسة لا تطل على البحر. وتبعد جغرافيا عن مسرح العمليات في دارفور، لكنها ظهرت في التحقيق بوصفها محطة محتملة ضمن شبكة نقل أسلحة عابرة للحدود.
وبحسب تحقيق PIJ، هبطت طائرة شحن في مطار كاموزو الدولي بالعاصمة ليلونغوي خلال يونيو أو يوليو 2025. وتفيد المصادر التي استند إليها التحقيق بأن شحنة أسلحة أُفرغت ثم أعيد تحميلها على رحلة متجهة إلى السودان عبر تشاد، في عملية انتهت بوصول الأسلحة إلى مليشيا الدعم السريع.
وحسب التحقيق، فإن وثائق الشحنة أشارت إلى قوات الدفاع المالاوية باعتبارها المستخدم النهائي للأسلحة.
وتشير المنصة إلى احتمال وجود أطراف من الشرق الأوسط وراء شراء المعدات أو تمويلها، وهو ما يجعل تتبع العقود والتحويلات المالية وبيانات الشحن ضروريا لكشف الجهة التي رتبت العملية والمستفيد منها.
