واشنطن تتراجع عن توسيع حظر الأسلحة على السودان بعد تهديد روسي بالفيتو

رصد: ألوان
تراجعت الإدارة الأميركية عن طرح مشروعها لتوسيع حظر الأسلحة المفروض على السودان ليشمل كامل الأراضي السودانية، في ظل استمرار الانقسام داخل مجلس الأمن الدولي، بحسب تقرير نشرته صحيفة «ذا هيل» الأميركية، المتخصصة في تغطية الكونغرس والسياسة الأميركية.
وأفاد التقرير بأن واشنطن قررت دعم تمديد مؤقت لنظام العقوبات المفروض بموجب القرار 1591، بدلاً من الدفع في الوقت الراهن نحو توسيع نطاق حظر الأسلحة من دارفور إلى جميع أنحاء السودان. ومن المقرر أن يصوّت مجلس الأمن، اليوم الخميس، على مشروع قرار أميركي يمدد الإجراءات لمدة شهرين، حتى 11 ديسمبر المقبل، مع تمديد ولاية فريق الخبراء حتى 11 يناير 2027.
ويأتي التراجع الأميركي بعد فشل المفاوضات في تجاوز اعتراضات روسيا والصين وعدد من أعضاء المجلس على المقترح الأميركي. وكانت موسكو قد أعلنت بوضوح رفضها توسيع الحظر، فيما أكدت مصادر دبلوماسية أن طرح المشروع للتصويت بصيغته السابقة كان سيواجه خطر استخدام روسيا لحق النقض «الفيتو».
وكانت الولايات المتحدة قد طرحت في أغسطس توسيع الحظر القائم على الأسلحة في دارفور ليشمل كامل السودان، في محاولة لوقف تدفق الأسلحة إلى البلاد. وأكدت واشنطن خلال المفاوضات أن نظام العقوبات الحالي، الذي يعود إلى أكثر من عقدين، لم يعد كافيًا للتعامل مع تطورات الحرب.
وفي سبتمبر، اضطر مجلس الأمن إلى اعتماد تمديد فني لمدة شهر واحد، بعد تعثر التوافق على المقترح الأميركي، وهو ما أتاح مزيدًا من الوقت للتفاوض دون إدخال تعديلات جوهرية على نطاق الحظر.
وبحسب التطورات الأخيرة، اختارت واشنطن تمديد الوضع القائم مؤقتًا، في انتظار إمكانية التوصل إلى صيغة تحظى بتأييد أوسع داخل مجلس الأمن، بدلاً من المجازفة بطرح مشروع التوسعة للتصويت ومواجهة فيتو روسي محتمل.