
الخرطوم .. جهود حكومية لتأمين الوقود والخبز
الخرطوم .. جهود حكومية لتأمين الوقود والخبز
تقرير: الهضيبي يس
في جولة شملت عدداً من محطات الوقود بولاية الخرطوم، وقف والي الولاية، أحمد عثمان حمزة، على موقف الوقود وسير عمليات صرفه وتوزيعه وفقاً للضوابط المعتمدة، حيث اطمأن على توفر البنزين والجازولين، ومستوى التنظيم الذي تشهده محطات الخدمة بفضل التنسيق الجيد بين الأجهزة الأمنية وإدارات المحطات وطالبي الخدمة. وشملت الجولة محطة نبتة بأم بدة، حيث وقف الوالي على سير العمل واستمع إلى تقرير حول توفر الوقود وعمليات الصرف ومستوى التنظيم، مطمئناً المواطنين إلى توفر الوقود وصرفه بطريقة حضارية وفق الضوابط. كما وعد بالعمل على حل جميع المشكلات التي تعوق عمليات الصرف. وقال الوالي إن توفر الوقود بمحطات الخدمة يدحض الشائعات التي تروج لعكس ذلك، بهدف النيل من السودان وحكومته. وقدم شكره للعاملين بمحطات الوقود المختلفة بالولاية والأجهزة الأمنية، مثمناً دورهم الكبير في تنظيم عمليات الصرف وتخفيف حدة الضائقة، وحاثاً إياهم على مضاعفة الجهود في مجالات التنظيم والرقابة وتسريع عمليات صرف الوقود وفق الضوابط، وصولاً إلى عودة الأوضاع إلى طبيعتها في جميع أنحاء الولاية في أقرب وقت ممكن.
وفي سياق متصل، سجل والي الخرطوم، أحمد عثمان حمزة، يوم الأحد، زيارة إلى مطاحن روتانا بمنطقة الجيلي الصناعية شمال بحري، وقف خلالها على إنتاج الدقيق، في إطار الجهود المبذولة حالياً لتوفير الخبز، في ظل الزيادات التي طرأت على أسعار الدقيق.
واطلع الوالي على سير العمل بمطاحن ومصنع روتانا، واستمع إلى شرح وافٍ من إدارة المصنع حول عمليات الإنتاج ومدى استمراريتها.
وأكد مدير المصنع، المهندس المعز حمزة، أن المصنع ظل يعمل بكامل طاقته، وأن عمليات الإنتاج تسير بصورة جيدة، مشدداً على وقوفهم مع الدولة وخطتها الرامية إلى معالجة الضائقة المعيشية.
واطمأن والي الخرطوم على موقف الدقيق ومستويات الإنتاج، مشيداً بالجهود المبذولة لضمان استمراره. وفيما يتعلق بعمليات التوزيع، أشار إلى ضرورة معالجة بعض الملاحظات المرتبطة بتداخل الاختصاصات، والتي تتسبب في خلل بعملية التوزيع، موجهاً بإحكام الرقابة وضمان تشغيل جميع المخابز وتوفير الخبز للمواطنين.
وتشهد العاصمة الخرطوم، منذ نحو ثلاثة أسابيع، ارتفاعاً حاداً في تكاليف المعيشة وأسعار الاحتياجات الأساسية للمواطنين، بالتزامن مع نقص بعض السلع الأساسية، بما في ذلك الوقود والخبز. وأدى ذلك إلى تكدس المواطنين أمام المخابز ومحطات الوقود بحثاً عن الخبز والوقود، في ظل ضغوط معيشية تتداخل فيها عوامل عدة، من بينها ارتفاع سعر الصرف، واتساع الفجوة بين الواردات والصادرات، وشح فرص العمل نتيجة اتساع رقعة الحرب.
ويرى الكاتب الصحفي والمحلل السياسي عمر الجاك أن جولات والي الخرطوم في الولاية تأتي في إطار تنفيذ قرارات رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، عبد الفتاح البرهان، خلال الأسبوع الماضي، بشأن تخفيف أعباء المعيشة ومجابهة غلاء الأسعار الذي بات يثقل كاهل السودانيين بصورة يومية.
وأضاف الجاك أن المواطن ينتظر انعكاس هذه الخطوات على حياته اليومية، في وقت تتضاعف فيه تكاليف الخدمات، سواء في التعليم أو الصحة، بنسب تتجاوز 300%.
وأشار الجاك إلى أن القرارات المتخذة تحتاج إلى تفعيل آليات الرقابة وإنفاذ القانون بحق كل من يخالف الضوابط أو يتلاعب بقوت المواطنين. كما دعا الحكومة إلى تحديد نحو ست سلع أساسية تتولى مسؤولية توفيرها وضبطها بصورة مباشرة، أو ما يُعرف بالسلع الاستراتيجية، بدءاً من التوريد وانتهاءً بتحديد الأسعار، بعيداً عن الوسطاء والسماسرة.
وأوضح أن من شأن هذه الخطوة تشجيع المواطنين على الوقوف إلى جانب الحكومة في مواجهة عمليات التهريب وتخريب الاقتصاد، والحفاظ على مقومات الأمن القومي السوداني.
وزاد الجاك أن الفترة المقبلة قد تشهد تغييرات في مجمل السياسات الاقتصادية التي تتبناها الحكومة، بما يكفل تطبيق آليات تضمن انسياب السلع وتوفيرها بأسعار تكون في متناول المواطنين، إلى جانب إقرار حزمة من التسهيلات لموردي تلك السلع، وهو ما ألمحت إليه آلية غرفة الموردين.
وأكد كذلك الحاجة إلى تشجيع الصناعات الوطنية، التي تشكل نحو 45% من قيمة المنتجات المحلية لهذه السلع، وذلك من خلال توفير المواد الخام والاحتياجات اللوجستية وفتح نوافذ جديدة للأسواق.
