
حسن بشير يكتب: الحصار الدولي على السودان.. حلول عملية بإرادة وطنية
ضربة جزاء
حسن بشير
الحصار الدولي على السودان.. حلول عملية بإرادة وطنية
يواجه السودان تحديات دولية واقتصادية متشابكة تؤثر في التجارة والاستثمار والتحويلات المالية، وتتفاقم بفعل الحرب والاضطرابات الداخلية. ويتطلب تجاوزها رؤية عملية تحمي المواطنين، وتدعم الإنتاج، وتحافظ على استقلال القرار الوطني.
فهم التحديات
تختلف القيود الدولية بين استهداف أفراد أو كيانات، وفرض قيود على أنشطة ومعاملات محددة. لذلك يجب تحديد طبيعتها وآثارها بدقة، والتمييز بينها وبين المشكلات الناتجة عن الظروف الاقتصادية الداخلية، قبل وضع الحلول.
حلول عملية
أولاً: إعداد ملف وطني موثق.
إصدار تقرير دوري يحدد القيود القائمة، والقطاعات المتضررة، وتأثيراتها في الغذاء والدواء والتجارة والتحويلات، بما يدعم المطالب السودانية بالأدلة.
ثانياً: تنشيط التحرك الدبلوماسي.
ترتيب الأولويات والبدء بالمعاملات الإنسانية والتجارية المشروعة، والمطالبة بمراجعة الإجراءات التي تسبب أضراراً اقتصادية أو إنسانية غير مقصودة، عبر القنوات القانونية والدبلوماسية.
ثالثاً: تسهيل التجارة والتحويلات.
تبسيط الإجراءات المصرفية والجمركية، وتوضيح المتطلبات القانونية، والتواصل مع المؤسسات المالية لمعالجة العقبات، مع الالتزام بالضوابط لتجنب مخاطر إضافية.
رابعاً: دعم الإنتاج المحلي.
إعطاء الأولوية للغذاء والدواء والصناعات الصغيرة، وتوفير التمويل ومدخلات الإنتاج والنقل والتخزين، وتشجيع التعاونيات والمشروعات التي توفر فرص العمل.
خامساً: حماية الفئات المتضررة.
توجيه الدعم بشفافية إلى الغذاء والصحة والمياه والتعليم، اعتماداً على بيانات دقيقة، وبالتعاون مع المبادرات المجتمعية والمنظمات الإنسانية.
السلام بإرادة سودانية
لا تعافي من دون سلام يقوم على حوار سوداني جاد، وحماية المدنيين، وتهيئة عودة النازحين واللاجئين، وإعادة تشغيل المؤسسات والخدمات. ويمكن للمجتمع الدولي دعم الحوار والعمل الإنساني، مع بقاء السودانيين أصحاب الدور الأساسي في تحديد مستقبل بلادهم.
دور المواطن
يسهم المواطن في تجاوز الأزمة بدعم المنتجات المحلية، ومساندة المبادرات الموثوقة، والتحقق من المعلومات، والمطالبة بالشفافية وتحسين الخدمات. كما يستطيع أصحاب الأعمال والمنتجون تنظيم مبادرات مهنية لعرض التحديات واقتراح الحلول.
السودان أولاً
يتطلب تجاوز الأزمة عملاً منظماً يقوم على المعلومات الدقيقة، والدبلوماسية النشطة، والإنتاج الوطني، والحماية الاجتماعية، والسلام المستدام. فالغاية ليست مواجهة جديدة، بل حماية مصالح السودان، وتخفيف معاناة مواطنيه، وبناء اقتصاد منتج وعلاقات خارجية متوازنة، بسلام تقوده إرادة سودانية وتصون كرامة المواطن واستقرار الوطن.
