
الذي يجتاح مدينة تعز يجتاح اليمن
كتب: محرر ألوان
تشهد الأوضاع العسكرية في اليمن تطورات متسارعة مع استمرار المواجهات بين القوات الحكومية وجماعة أنصار الله (الحوثيين) على عدد من الجبهات، لا سيما بعد إعلان القوات الحكومية إطلاقها عملية “فجر اليمن”،
بالتزامن مع تداعيات استهداف مطار الملك خالد الدولي بالرياض، وتوالي الإدانات العربية والدولية للحادثة.
وأعلن المتحدث باسم التحالف اعتراض وتدمير صاروخ كروز في محيط مطار الملك خالد الدولي، فيما أفاد بوقوع اعتداء بمقذوف مجهول استهدف صالة المسافرين رقم (4) بالمطار.
وفي اليمن، قالت القوات الحكومية إنها نفذت ثماني غارات جوية استهدفت مواقع لجماعة الحوثيين في محيط مدينة تعز، بالتزامن مع إعلانها إطلاق عملية عسكرية تحت اسم «فجر اليمن».
في المقابل، أفادت وسائل إعلام تابعة لجماعة أنصار الله الحوثيين بوقوع غارة جوية استهدفت مطار صنعاء الدولي، وسط استمرار التطورات الميدانية على عدد من الجبهات.
وتوالت ردود الفعل والإدانات العربية والدولية لاستهداف مطار الرياض، وسط مخاوف من اتساع نطاق التصعيد وانعكاساته على أمن المنطقة واستقرارها، فضلاً عن التداعيات الإنسانية والأمنية المتزايدة جراء استمرار المواجهات في اليمن.
قال الشاهد:
يقول العالمون ببواطن الأمور في اليمن الكبير إن سقوط مدينة تعز في يد اليمن الجنوبي أو الشمالي يعني أن الذي يحتلها ويمتلكها تقريبًا يكون قد حسم المعركة لصالحه، معركة التقدم صوب عدن أو التقدم صوب صنعاء، لذلك تدور في هذه اللحظات معارك شرسة ودامية يدفع فقراء اليمن وشبابهم ثمنًا باهظًا في معركة ضارية ومحزنة لا يستفيد منها إلا عدو الطرفين.
والمأساة الأخرى أن المملكة العربية السعودية يتعرض أمنها وبنيتها الأساسية لأضرار بالغة بحزمة من الصواريخ الهوجاء التي لا تفرق بين عسكري أو مدني، عشرات القتلى وعشرات المؤسسات المنهارة فوق رؤوس أصحابها، وتتوالى المعارك وسط حيرة العالم العربي والإسلامي، وأصغر طفل في هذه الرقعة من المغرب إلى إندونيسيا يصيح باكيًا: أليس في هذه الأمة الشاهدة من رجل رشيد؟ ويظل الصمت سيد الموقف، ويظل الصراخ الداوي بالقنابل والهدم والدم المسفوح هو صاحب السيادة والقرار.
