ما بينهما .. عبد الرحمن الريح وإبراهيم عوض

ما بينهما .. عبد الرحمن الريح وإبراهيم عوض

بقلم: صلاح الدين عبد الحفيظ

يفصل بينهما أربعة عشر عامًا، فبينما وُلد عبد الرحمن الريح في العام 1919، فقد كان العام 1933 عام ميلاد إبراهيم عوض.
حين وصل إبراهيم عوض إلى سن العشرين، كان نجمه قد عمّ السودان كصوت غنائي متفرد.
تبدأ قصة اكتشاف الشاعر عبد الرحمن الريح لإبراهيم عوض داخل منزله، حين كان أبناء الحي يجتمعون للغناء بصحبة ابن أخته، الذي أصبح هو الآخر فنانًا.
وجد ود الريح في صوت الشاب خامة صوتية متفردة، فلقّنه أغنيتين أصبحتا من أيقونات الغناء السوداني، وهما «هيجتني الذكرى» و«بسمة الأيام».
انطلق بعدها الفتى إبراهيم في سماوات الإبداع الغنائي مع ود الريح لخمس سنوات، حتى ظهر الشاعر الطاهر إبراهيم، فكانت الثنائية الأخرى.
سبع سنوات والعلاقة بين ود الريح وإبراهيم تسير وفق تناغم ومحبة للفن والإبداع، حتى عكّر صفوها الشاعر الصحفي حسين عثمان منصور بمقالات سمّم فيها العلاقة بين الاثنين، فكان العام 1961 عام الخلاف الذي استمر خمسة عشر عامًا.
داخل أغنيات إبراهيم عوض التي كتبها ولحّنها ود الريح، نلحظ تناغم صوت إبراهيم مع كلمات الأغنية ولحنها.
الاثنان من هدايا الإله لأهل السودان، والاثنان عاشا للفن وإسعاد الآخرين.