كمال حامد يكتب: نتنياهو كشف المستور والصفوف (الإمارات والدعم السريع يدنا الأفريقية)

من السبت إلى السبت

كمال حامد

نتنياهو كشف المستور والصفوف (الإمارات والدعم السريع يدنا الأفريقية)

إسرائيل في مواجهة حلف السعودية وباكستان وتركيا ومصر ومن معهم

 

** كعادة الزعيم الصهيوني الماسوني نتنياهو، في كشف الأسرار بغرور المعتمد على السند الأمريكي الترامبي، استعرض خريطة المنطقة محددًا من معه ومن ضده، واضطر لكشف المستور عن بعضنا، ولكنه مكشوف عند العقلاء العارفين بدهاليز السياسة، بأن الأهداف الصهيونية هي خط النهاية (إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات)، والعقبة دول مصر والسعودية وباكستان والعراق والأردن ولبنان وسوريا وتركيا، التي تحتفظ بعلاقات طيبة مع أمريكا ترامب.
**ويعلم العالم أنه سعى منذ عقود لتحييد بعضنا في قضية فلسطين، كخطوة أولى بالتطبيع مع بعضنا، مصر والأردن والإمارات، بل تكليف الأخيرة بالتنفيذ الواضح كمخلب قط، وإثارة حالة عدم الاستقرار في بعض دولنا، سوريا والعراق واليمن وليبيا والسودان، حيث التدخل المباشر بالمال والذهب والسلاح والمرتزقة والإعلام، واستمالة ضعاف النفوس من بيننا، ثم قيادات الدول المجاورة: تشاد وأفريقيا الوسطى وجنوب السودان وإثيوبيا. وأشار نتنياهو إلى إريتريا وجيبوتي والصومال في الخريطة بأنها ليست معنا (حتى الآن).
** ما كشفه نتنياهو كان يتردد، وكان بعضنا يظنه أحلامًا إسرائيلية وردت في (بروتوكولات حكماء صهيون القرن الماضي)، ومنا من يعرف الحقيقة ويتغابى عنها، ولكنه كعادته لا يخجل من الإعلان عن عملائه الذين لا يستطيعون أن يقولوا (لا)، إلا أن أحد سياسيينا قال مرة: (نتعامل مع الرباعية والخماسية وحتى السداسية أم نجمة)، وابتسم من حوله لعلمهم بأن السداسية أم نجمة هي إسرائيل، كما هو معروف.
**نرى أن الوقت مناسب، بعد أن سقطت الأقنعة وانكشف المستور، لأن يسارع من لديه قليل من الوطنية أو العروبة أو الدين إلى أن ينفض يده، خاصة ممن نسميهم القحاطة والكيزان، الذين هم أسباب ووقود أزماتنا الأخيرة، وليس في ذلك عيب، إنما العيب في الاستمرار في الوقوف في الموقع الخطأ أو السكوت.

تقاسيم .. تقاسيم .. تقاسيم

** تحية لثورة أكتوبر في عيدها الثاني والستين، ولم يبقَ منها إلا أناشيدها الجميلة من حيث الكلمات والألحان والأداء والتجاوب الشعبي الذي حظيت به، وصارت ذكرى، حتى إن من أنشدوها أنشدوا وتغنوا لانقلاب مايو، وصرنا نسأل أنفسنا، ونحن الذين خرجنا وشتمنا حكومة المرحوم إبراهيم عبود ووصفناهم بالظالمين واللصوص والقتلة والطغاة، وعهد الظلم والهوان، ولكن وضح لنا بأنهم غير ذلك؛ سلمونا بسلمية، وكشفوا لنا عن ذممهم النظيفة وعلاقاتهم الخارجية المتوازنة ورعايتهم لحركات التحرر، ووضعوا اسمهم كآباء مؤسسين لمنظمة الوحدة الأفريقية.
** نتذكرهم ونترحم عليهم، لأن كل من جاء بعدهم أذاقنا الويل والهوان وتصفية الحسابات والانقلابات والموت الجماعي والتطهير العرقي والتدني الاقتصادي وضياع مؤسساتنا الاقتصادية والزراعية والنقل البري والجوي والبحري، حتى صرنا في عهد الدمار والموت الجماعي وانتهاك كل الحقوق، والعالم يتفرج على ما فعلناه بوطننا بأيدينا، ولا نزال.
** حسنًا أن نسمع قرارات جديدة تلغي ما سبقها وكان سببًا في تدهورنا المعيشي الحالي، فقد ألغى الرئيس البرهان قرار حظر استيراد السلع الأساسية وسمح بدخولها، وكذلك قرر عودة المؤسسة السودانية للنفط، التي أُلغيت وأعطت الفرصة لفساد الأفراد. مرحبًا بعودة كل مؤسسة للعمل المؤسسي الجماعي.
** كنت أتمنى، مع إعلان بعض القرارات التصحيحية الأخيرة، أن تكون هنالك محاسبة لمن اتخذ القرارات الحزينة التي كانت سببًا فيما نعيشه من ضائقات، ونؤيد ما اقترحه البعض من ضرورة إجراء تغييرات كبيرة في الجهاز التنفيذي وإحداث هزة قد تعيد الثقة المفقودة.
** ونرتاح لقرار تكوين المحكمة الدستورية لاكتمال الوضع القانوني العدلي الغائب لسنوات، ونسأل الله ألا تجعل المحكمة من أولوياتها التصديق على أحكام الإعدام المنتظرة التنفيذ، فليكن هذا في مرحلة متقدمة، وكفانا ما فقدنا من أرواح.

 

لا حول ولا قوة إلا بالله

 

** ننام على خبر رحيل أخ وصديق، لكنه الموت الحق الذي لا مفر منه، وكلنا في الصف والطابور الذي يتناقص لنكون في أوله.
** نمت أمس، إن استطعت النوم، على فقد صديقنا وصديق الجميع، الأخ أسامة مصطفى (فرفور)، صاحب الابتسامة المطبوعة على وجهه، وهي من علامات الصلاح.
** ونصحو على خبر فقد الأخ الطبيب الإنسان، الدكتور أبوبكر تاج السر، أحد أبناء عطبرة البررة، احتسى القلب دي السمعة الطيبة، صديق مرضاه لا طبيبهم.
أسأل الله الرحمة للفقيدين العزيزين أسامة، وأعزي فيه أسرته بالصبابي وبحري ورفقاء دربه في الرياضة باتحاد الخرطوم ولجان الهلال النشطة، وأسأل الله الرحمة للدكتور أبوبكر، وأعزي فيه كل عطبرة وزملاءه الأطباء وأسرته، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
** انتقل إلى جوار ربه بمصر أستاذنا الإعلامي الكبير، صديقنا الرمز الأستاذ حمدي بولاد، من الرعيل الأول من المذيعين ومقدمي السهرات. عرفته وزاملته نهاية الستينات، وكان يضمنا مكتب واحد مخصص للأخبار والمذيعين والعلاقات العامة.
** الأستاذ حمدي بولاد صديق وأستاذ وبلديات، فهو من أهلنا، ناس الباوقة بولاية نهر النيل، وهو من آخر جيل الخمسينات والستينات، الآباء المؤسسين للعمل الإذاعي والتلفزيوني، الذين رحلوا وتركوا الذكرى والتأسيس وتلاميذ داخل البلاد وخارجها. نسأل الله له الرحمة، والعزاء لأسرته الصغيرة والكبيرة والأهل بالباوقة، ولأسرة الإعلام في البلاد. إنا لله وإنا إليه راجعون. ونسأل الله الصحة والعافية وطول العمر للأب المؤسس البروفيسور علي شمو، ولمن بقي من جيل الستينات، الأساتذة عمر الجزلي وعلم الدين حامد ومحاسن سيف الدين.
** إن شاء الله قد أغادر اليوم السبت من شرورة في جنوب السعودية إلى حائل في أقصى الشمال، لإجراء عملية تغيير الركب بدعم منظمة علاجي الإنسانية ومؤسسة أيد الطبية، اللتين أبلغتانا بأن العملية ستكون في حائل بعد غد الاثنين. أسأل الله التوفيق والتيسير، ومنكم الدعوات.

وقد نلتقي السبت القادم إن كان في البدن صحة وفي العمر بقية.