
جولة البرهان بالشمالية .. رسائل سياسية ووعود تنموية
لا إملاءات خارجية والقرار للسودانيين
جولة البرهان بالشمالية .. رسائل سياسية ووعود تنموية
تقرير: ألوان
حملت جولة رئيس مجلس السيادة الانتقالي، القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان، إلى الولاية الشمالية، رسائل سياسية ووطنية، إلى جانب تأكيدات بشأن أولوية الزراعة والأمن الغذائي ومعالجة قضايا الخدمات التي تواجه المواطنين. فمن وادي حلفا، أشاد البرهان بتضحيات أبناء المنطقة وإسنادهم للقوات المسلحة، مجدداً رفضه للإملاءات الخارجية، فيما شدد خلال زيارته منطقة بيوضة على ضرورة معالجة مشكلات المشروعات الزراعية والاستعداد للموسم الشتوي، قبل أن يتوجه إلى البرقيق وسط استقبال جماهيري حاشد.
رسائل السيادة والسلام
وخلال مخاطبته لقاءً جماهيرياً بمدينة وادي حلفا، حيّا البرهان مواطني المدينة والولاية الشمالية، مشيداً بتضحياتهم التاريخية ومواقفهم المساندة للقوات المسلحة في معركة الكرامة، كما استحضر تضحيات أهالي المنطقة في قيام السد، مؤكداً أن ضفاف النيل ظلت منبعاً للحضارة والتاريخ والقيم الإنسانية.
وأكد رئيس مجلس السيادة حرص الدولة على معالجة المشكلات الخدمية والقضايا التي تواجه المنطقة، داعياً إلى النهوض بالقطاع الزراعي باعتباره أحد المداخل الأساسية لتحقيق الأمن الغذائي في السودان.
وفي الشأن السياسي، شدد البرهان على أنه لا مكان لعميل أو خائن أو مرتزق في البلاد، مؤكداً في الوقت ذاته أن أبواب السودان مفتوحة أمام جميع السودانيين الراغبين في السلام والعودة والحوار، مع رفضه القاطع لأي إملاءات خارجية.
وقال إن اللقاء يجسد تضامن الشعب مع قيادته، مشدداً على أن الشعب السوداني هو صاحب الحق في تقرير مصيره واختيار من يحكمه عبر الانتخابات. كما حيّا القوات المسلحة والقوات المرابطة في مختلف الجبهات دفاعاً عن سيادة السودان وأمنه واستقراره، مجدداً العزم على القضاء على المليشيا المتمردة.
وعلى صعيد العلاقات الثنائية، وجه البرهان الشكر إلى جمهورية مصر العربية، مؤكداً أن الرعايا المصريين الموجودين في السودان يحظون بالأمن والرعاية التامة، ومشدداً على أهمية مواصلة التعاون وتنشيط حركة التجارة المشتركة بما يعزز مصالح البلدين.
بيوضة.. الزراعة في صدارة الاهتمام
وفي إطار جولته بالولاية الشمالية، زار البرهان منطقة بيوضة، حيث وقف على مجمل الأوضاع ومستوى تقديم الخدمات الضرورية للمواطنين، كما زار دار السادة الأدارسة ومسيد السيد الكامل الإدريسي.
وأشاد البرهان بدور الطرق الصوفية في المجتمع، واصفاً إياها بمنارات للحق والهداية والوحدة الوطنية والتلاحم الشعبي، ومؤكداً إيمانها بالوسطية والاعتدال ورفضها الغلو والتطرف في الدين، فضلاً عن إسهامها في تعزيز الوحدة الوطنية.
وخصص رئيس مجلس السيادة جانباً مهماً من حديثه لقضايا الزراعة، موضحاً أن زيارته جاءت للوقوف على المشكلات التي تواجه القطاع بالولاية الشمالية، ولا سيما المشروعات الزراعية في البرقيق وكرمة والدفوفة.
وأكد أن الدولة تولي الزراعة أولوية قصوى باعتبارها صمام أمان السودان، مشيراً إلى العمل على معالجة المشكلات التي تعترض المشروعات الزراعية حتى تتمكن من اللحاق بالموسم الشتوي، في ظل شح الأمطار الذي تشهده مناطق واسعة من البلاد.
وأشار البرهان إلى أن الاهتمام سيشمل المشروعات الزراعية في النيل الأبيض والجزيرة ونهر النيل والولاية الشمالية، إلى جانب مشروعات سندس والسليت وسوبا، بهدف تعزيز الإنتاج وتحقيق الأمن الغذائي وتحسين معاش المواطنين.
البرقيق.. استقبال جماهيري
وفي محطة أخرى من الجولة، زار البرهان منطقة البرقيق بالولاية الشمالية، وسط استقبال جماهيري حاشد من المواطنين، في زيارة تأتي ضمن تحركاته للوقوف على أوضاع المناطق المختلفة والاستماع إلى قضايا المواطنين وتطلعاتهم.
الأمن الغذائي وتحسين المعاش
وتبرز الزراعة باعتبارها أحد المحاور الرئيسية في جولة البرهان، في ظل التحديات المرتبطة بالموسم الشتوي وشح الأمطار والحاجة إلى زيادة الإنتاج المحلي. ويعكس التركيز على مشروعات الشمالية والولايات الأخرى توجهاً نحو ربط معالجة مشكلات الإنتاج الزراعي بأهداف أوسع تتعلق بالأمن الغذائي وتحسين معاش المواطنين. وبين الرسائل السياسية التي أطلقها البرهان في وادي حلفا، وتأكيداته بشأن الزراعة والخدمات خلال زيارته بيوضة، تضع الجولة قضايا السيادة الوطنية والإنتاج والتنمية في صدارة الاهتمام، فيما تبقى معالجة التحديات الخدمية والزراعية رهناً بترجمة التعهدات إلى خطوات عملية على الأرض.
