
هل كانت قيادات الحزب الشيوعي تعلم بجرائم السفاح ديمتروف؟
كتب: محرر ألوان
من أبشع صور التعذيب والإبادة وتغيير الهوية التي شهدها العالم كانت في عهد السفاح جوزيف ستالين الذي قام بتصفية الملايين من مسلمي آسيا الوسطى وقام بتهجيرهم من ديارهم ومسخ هويتهم الإسلامية وحطم مساجدهم. فقد كانت هناك أكثر من 20 ألف مسجد بنيت على طراز إسلامي فريد فلم يتبق منها إلا 60 مسجداً وتجاوز عدد الضحايا 5 مليون قتيل وصمت الغرب صمت القبور على الحادث لسببين: أولاً أنها نالت من المسلمين، وثانياً أنها كانت على يد شريكهم في الحرب العالمية الثانية جوزيف ستالين.
وقد كان شريكه في التنظير والجريمة الزعيم الشيوعي البلغاري ديمتروف والذي بعد اجتياح أوروبا الشرقية تم تنصيبه رئيسا لبلغاريا بعد الحرب العالمية الثانية. وعندما انهارت سلطة ستالين كُشف الستار عن تلك الجرائم البشعة لعصره المخزي وشريكه ديمتروف. وقد حزنت جداً حين رأيت مجموعة من قيادات الحزب الشيوعي تزور ضريح هذا السفاح ديمتروف ولا أعلم هل قرأت عليه ( الفاتحة) أم ( قل يا أيها الكافرون).
يبدو في هذه اللقطة المحزنة عبد الخالق محجوب سكرتير الحزب الشيوعي السوداني وبجواره القيادي العُمالي قاسم أمين
ويقف من خلفهم إبراهيم زكريا والتيجاني الطيب .
لعن الله السفاح ستالين ورفيقه في الجريمة ديمتروف وغفر الله للقيادات السودانية الزائرة ونسأله عز وجل أن يتقبل في جنته التي عرضها السماوات والأرض ملايين الشهداء من قتلى وأرامل ومبتورين وثكالى من جمهوريات آسيا الوسطى (أوزبكستان، تركمانستان، كازاخستان، طاجيكستان، وقيرغيزستان) ومسلمي الشيشان والإنغوش وتتار القرم والقوقاز والقراشاي، والبلقار، وأتراك المسخيت.
حاشية:
رحل عبد الخالق المحجوب قتيلاً بعد انقلاب 19 يوليو 1971ورحل قاسم أمين في إحدى عواصم شرق أوروبا ودفن بالخرطوم وقد أسس مع رفيقه الشفيع أحمد الشيخ إتحاد العمال العالمي. وانتقل إلى جوار ربه التيجاني الطيب ودفن أيضاً بالخرطوم وكان يعمل في آخر تكاليفه الحزبية عضواً باللجنة المركزية ورئيساً لتحرير الميدان. أما إبراهيم زكريا فهو مركزي الحزب الشيوعي منذ الخمسينيات ومتفرغ بالاتحاد العالمي للنقابات وكان مكتبه في التشيك بمدينة براغ التي مات فيها عام 1993.
