ومن الشرق تشرق شمس الكفاءات والقيادات

كتب: محرر ألوان

من السياسيين السودانيين الذين تمثل حياتهم الشخصية والعامة زخماً وألواناً وحيوية القيادي عبد الله الحسن الخضر، فجذوره ترجع إلى الداخلة وعطبرة بنهر النيل، وقد هاجرت أسرته في المهدية إلى شرق السودان لارتباطها الطائفي بالطريقة الختمية التي كانت تناوئ المهدية حينها. وحدث تمازج أسري كثيف بين أسرته من الرباطاب وأهل شرق السودان. كان يعتز أمام رفاقه قائلاً بأنني درست على أميز الأساتذة السودانيين، وكان يذكر منهم أحمد البشير العبادي، أمين زيدان، شيخ سنادة، عبد الله عبد الرحمن، عبد الحليم علي طه، وعوض ساتي. وبعد تخرجه عمل نائب مأمور ومفتشاً بكل أصقاع السودان شمالاً وجنوباً وشرقاً وغرباً، والتحق بالخارجية في الخمسينات، ومثل السودان في مجموعة من الأقطار الأفريقية والآسيوية والأوروبية، وكانت تجمع بينه وبين الزعيم الغاني نكروما صداقة حميمة، وتسنم مجموعة من الحقائب الوزارية في مايو، وقبلها تدرج في الخارجية حتى أصبح وكيلًا لها. نرجو من كل قلبنا أن تكون أسرته قد احتفظت بمذكراته، فهي واحدة من أكثر السير الشخصية والعامة ثراءً وقيمةً. رحل في عام 2024 وترك من ورائه أسرة كريمة احتفظوا سلوكاً بسيرته العطرة وحبه لبلاده بعشق خاص لشرق السودان الذي خرج الكثير من الكفاءات التي تشرف بلادنا في شتى المجالات. هذه اللقطة للراحل السفير والوزير والإداري القدير عبدالله الحسن الخضر وهو يقدم أوراق اعتماده سفيراً لجمهورية السودان إلى الجنرال فرانسيسكو فرانكو رئيس دولة أسبانيا بالقصر الرئاسي في مدريد.